/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ تلاسن متبادل يعمّق التوتر بين تركيا وفرنسا حول ليبيا - اخبار ليبيا
سرت ليبيا الان

تلاسن متبادل يعمّق التوتر بين تركيا وفرنسا حول ليبيا


في وقت تتواصل فيه الدعوات الدولية من أجل وقف النار في ليبيا، واستئناف المفاوضات، في ظل تمسك حكومة الوفاق بالسيطرة على مدينة سرت الاستراتيجية والجفرة التي ينتشر فيهما الجيش الوطني الليبي، تتصاعد وتيرة المواجهة الكلامية والاتهامات المتبادلة بين الحليفين في شمال الأطلسي تركيا وفرنسا على خلفية الوضع في ليبيا.واتهمت تركيا، اليوم الثلاثاء، فرنسا بأنها تعتمد نهجًا “تدميريا” في ليبيا، متهمة إياها بالسعي لتعزيز الوجود الروسي في هذا البلد، في خضمّ تصاعد التوتر بين أنقرة وباريس حيال الأزمة الليبية.وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو خلال مؤتمر صحفي في أنقرة:”فرنسا، التي يقودها ماكرون أو بالأحرى غير القادر على قيادتها حالياً، ليست موجودة في ليبيا إلا لتحقيق مصالحها بعقلية تدميرية”.وتأتي هذه التصريحات غداة انتقادات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ندد فيها بـ”المسؤولية التاريخية والإجرامية” لأنقرة في النزاع الليبي.واتهم ماكرون من مسيبرغ في ألمانيا،الاثنين، تركيا بأنها تتحمل في النزاع الليبي مسؤولية تاريخية وإجرامية بوصفها بلدا “يدعي أنه عضو في حلف شمال الأطلسي”.
وقال ماكرون في مؤتمر صحافي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل،”نحتاج في هذه المرحلة إلى توضيح لا غنى عنه للسياسة التركية في ليبيا والتي هي مرفوضة بالنسبة إلينا”.وأضاف أن “الطرف الخارجي الأول الذي يتدخل“ في ليبيا، التي تشهد نزاعا منذ 2011 هو تركيا”.وتابع ماكرون أن تركيا “لا تفي بأي من التزاماتها في مؤتمر برلين (الذي عقد في كانون الثاني/يناير) وزادت من وجودها العسكري في ليبيا واستوردت مجددا وفي شكل كبير مقاتلين جهاديين من سوريا”.وقال أيضًا “إنها المسؤولية التاريخية والإجرامية لتركيا التي تدعي أنها عضو في حلف شمال الأطلسي”.والإثنين الماضي، ندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ”اللعبة الخطيرة” التي تمارسها تركيا في ليبيا، معتبرا أنها تشكل تهديدا مباشرا للمنطقة وأوروبا.وقال ماكرون، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس التونسي قيس سعيد في باريس، إن” تركيا تلعب لعبة خطيرة في الأزمة الليبية تناقض كل الالتزامات التي أعلنتها في مؤتمر برلين، مشيرا إلى أنه يجب وقف التدخلات الخارجية والتصرفات أحادية الجانب من قبل أنقرة”. وأضاف: لن نقبل بالدور الذي تلعبه تركيا ونقلها للمرتزقة السوريين إلى ليبيا، لافتا إلى أنه تحدث في وقت سابق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمناقشة الأزمة في ليبيا.والأربعاء الماضي، بدأت فرنسا تحركات أوروبية لعزل تركيا عقابا على التدخل العسكري في ليبيا وإغراق هذا البلد بالمرتزقة.وطلبت فرنسا التي تشهد علاقتها مع تركيا تدهوراً على خلفية الملف الليبي، من الاتحاد الأوروبي الأربعاء إجراء مناقشة “بلا حدود” بشأن علاقته مع تركيا. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، الأربعاء، إن على “الاتحاد الأوروبي مناقشة علاقته بتركيا دون خجل أو محرمات”. وأعلن لودريان، أمام مجلس الشيوخ، أن “فرنسا تعتبر ضرورياً أن يفتح الاتحاد الأوروبي سريعاً جداً مناقشة بالعمق وبلا محرمات وبدون سذاجة، حول آفاق العلاقة المستقبلية بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة، وأن يدافع الاتحاد الأوروبي بحزم عن مصالحه الخاصة لأنه يملك الوسائل للقيام بذلك”.ونقلت تركيا خلال الفترة الماضية مرتزقة سوريين وتعزيزات عسكرية للميليشيات التابعة لحكومة الوفاق في مواجهة قوات الجيش الليبي.وساهم الدعم التركي الكبير في سقوط مناطق غرب ليبيا فيقبضة الميليشيات والمرتزقة الموالين لأنقرة.وباتت قوات حكومة الوفاق المدعومة بطائرات تركية مسيّرة تهدد بالسيطرة على مدينة سرت الاستراتيجية في الشرق،بظغط من تركيا الساعية للسيطرة على حقول النفط.
لكن الأطماع التركية إصطدمت برد مصري قوي حيث إعتبرت القاهرة مدينة سرت خطًا أحمر مهددة بالتدخل العسكري في حال تمّ تجاوزه.وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في وقت سابق، إن أي تدخل مصري مباشر في ليبيا بات شرعيا،وأشار إلى أن “سرت والجفرة خط أحمر”، مؤكدا أن “ليبيا لن يدافع عنها إلا أهلها، وسنساعدهم في ذلك”، داعيا إلى الحفاظ على الوضع القائم حاليا في ليبيا دون تغييره، والبدء فورا في مفاوضات سياسية لإنهاء الأزمة.وعلى وقع التدخلات التركية التي تهدد بإشعال الصراعات في ليبيا والمنطقة عموما،دعت فرنسا وألمانيا وإيطاليا الأطراف الليبية إلى وقف القتال، والأطراف الخارجية إلى وقف أي تدخل، في محاولة لإعادة المحادثات السياسية إلى مسارها.وذكرت الدول الثلاث في بيان الجمعة “في ضوء المخاطر المتنامية من تدهور الموقف في ليبيا… تدعو فرنسا وألمانيا وإيطاليا جميع الأطراف الليبية إلى وقف القتال على الفور ودون شروط”.كما دعت الدول الثلاث أيضا “الأطراف الخارجية لإنهاء جميع أشكال التدخل في ليبيا والاحترام الكامل لحظر السلاح الذي يفرضه مجلس الأمن الدولي”.وعكس هذا النداء لوقف القتال في ليبيا، توترا أوروبيا من التدخل العسكري التركي في الشأن الليبي وتنامي أطماع أنقرة بالمنطقة،في وقت تدفع فيه العواصم الأوروبية التقليدية نحو حل سلمي بين الأطراف المتنازعة، وسط مخاوف من أن يتّسع الصراع في ضفّتي المتوسط.وقبل أيام، اتّهم الاتحاد الأوروبي تركيا، بتعطيل عملية “إيريني” التي تهدف إلى مراقبة حركة السفن والطائرات في المتوسط، بهدف منع توريد السلاح إلى ليبيا، التزاما بقرار الأمم المتحدة. وأكد دبلوماسيون ومسؤولون في بروكسل أن تركيا تعرقل مساعي الاتحاد لتأمين مساعدة حلف شمال الأطلسي لعملية الاتحاد الأوروبي في البحر المتوسط، الرامية لفرض حظر تصدير الأسلحة إلى ليبيا التي تشهد صراعا محتدما.وعلى الرغم من الدعوات الدولية من أجل وقف إطلاق النار في ليبيا، والعودة إلى المفاوضات السياسية، إلا أنّ تقارير إعلامية تحدثت من طرابلس عن استعدادات مكثفة تُجريها ميليشيات الوفاق والقوات التركية والمرتزقة السوريون التابعون لها، لبدء عملية عسكرية ضخمة للتقدّم نحو مدينة سرت الاستراتيجية، التي يرفض الجيش الوطني الليبي الانسحاب منها.
وإستهدفت طائرات الجيش الوطني الليبي،الأحد، رتلا مسلحا تابعا لمليشيات الوفاق حاول التوغل شرقا صوب مواقع للجيش في سرت.ونقل موقع “إرم نيوز” الإخباري،عن الضابط في الجيش الليبي محمد بن عام،قوله إن مقاتلات الجيش الليبي استهدفت رتلا يتكون من 25 آلية أغلبها لمليشيات تتبع مناطق الأمازيغ في الجب الغربي.ووفق بن عامر فإن الرتل تم استهدافه بدقة في موقع قريب من ”الوشكة“ غربي سرت باتجاه منطقة “بويرات الحسون”، مؤكدا تدمير الرتل بالكامل ومقتل أكثر من 20 عنصرا مسلحا.يأتي ذلك، بعد هدوء دام لأكثر من أسبوعين بعد انسحاب الجيش من محاور القتال في غرب ليبيا وعودته إلى خط “4-4” والتمركز في مواقع غربي مدينة سرت.ويرى مراقبون أن النظام التركي المسيطر على مقاليد السلطة في طرابلس يسعى جاهدا للسيطرة على الموانئ النفطية بحيث يتمكن من نهب ثروات ليبيا دعما لإقتصاده المتردي جراء سياسات أردوغان العدوانية وسلسلة العقوبات الأمريكية التي أنهكته.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya