/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ الدغيس: الاستجابة المناعية ضد الكورونا بين البالغين والأطفال - اخبار ليبيا
طرابلس فيروس كورونا ليبيا ليبيا الان

الدغيس: الاستجابة المناعية ضد الكورونا بين البالغين والأطفال

نشر عضو اللجنة العلمية بالمركز الوطني لمكافحة الأمراض، وأستاذ علم الفيروسات بجامعة طرابلس أ.د. إبراهيم الدغيس، ورقة تحليلية -لأحد الدراسات البحثية- التي قارنت الاستجابة المناعية ضد فيروس كورونا (كوفيد 19) بين البالغين والأطفال. 

وقال الدغيس في ورقته، :”أحد ألغاز مرض الكورونا العديدة هو اختلاف تأثير عدوى الكورونا على الأطفال مقارنة بالبالغين. على الرغم من طرح العديد من الفرضيات، يبدو أن الاستجابات المختلفة لأجهزة المناعة لها دور رئيسي للاختلافات بين الأطفال والبالغين. وفي دراسة جديدة نشرت مؤخرا قارنت الاستجابات المناعية للبالغين والأطفال المصابين بالكورونا كشفت عن اختلافات رئيسية قد تساهم في فهم سبب إصابة الأطفال بمرض الكورونا وبأعراض أخف مقارنة بالبالغين. وكما أشارت النتائج إلى أن تعرض البالغين لأعراض أشد مقارنة بالأطفال قد لا تُعزى إلى الفشل في تكوين استجابات مناعية مكتسبة (Adaptive immune responses). الدراسة أجراها باحثون في كلية ألبرت أينشتاين للطب، ومستشفى الأطفال في مونتيفيوري (CHAM)، وجامعة ييل، حيث شملت عدد (60) مريضا بالغا و (65) مريضا من الأطفال (أقل من 24 عاما) تم إدخالهم إلى المستشفى بين (13) مارس و (17) مايو 2020م. تم نشر هذه النتائج في مجلة (Science Translational Medicine)، وعنوان البحث (Immune responses to SARS-CoV-2 infection in hospitalized pediatric and adult patients). كان أداء ومقاومة الأطفال المصابين بالكورونا أفضل بكثير من البالغين، فقد كان لدى المرضى الأطفال مدة إقامة أقصر داخل المستشفى، وانخفاض حاجتهم إلى استخدام التنفس الاصطناعي، وانخفاض معدل الوفيات عند الأطفال مقارنة بالبالغين. وبشكل أكثر تفصيلا فقد احتاج (22) بالغا (37%) إلى تنفس اصطناعي مقارنة مع خمسة فقط (8%) من مرضى الأطفال. بالإضافة إلى ذلك، فقد توفي (17) بالغا (28%) في المستشفى مقارنة مع اثنين فقط (3%) من مرضى الأطفال”.

وتابع الدغيس :”تم في هذا البحث اختبار دم المرضى من الأطفال والبالغين للكشف عن أنواع الخلايا المناعية (Immune cells)، واستجابات الأجسام المضادة (Antibody responses)، والسيتوكينات (Cytokines)، ومقارنة الاستجابات المناعية الخلطية (Humoral immune response) والخلوية (Cellular immune response) للمرضى. وأوضح الباحثين إلى أن الأطفال المصابين بالكورونا يكون أداؤهم ومقاومتهم أفضل من البالغين لأن مناعتهم الفطرية أو الطبيعية (Innate immunity) أقوى من البالغين وتحميهم من فيروس الكورونا. فقد كان لدى مرضى الكورونا من الأطفال (مقارنة بالبالغين) مستويات أعلى بكثير في بعض السيتوكينات (Cytokines) المرتبطة بالاستجابة المناعية الفطرية أو الطبيعية (Innate immunity). يشير هذا إلى أن الاستجابة الفطرية القوية تحميهم من الإصابة بمتلازمة الضائقة التنفسية الحادة (ARDS) وهي السمة المميزة لحالات الكورونا الشديدة والقاتلة في كثير من الأحيان. تم اكتشاف وجود نوع سيتوكين (Cytokine) على وجه الخصوص ألا وهو (IL-17A)، وله مستويات عالية في مرضى الأطفال وأعلى بكثير مقارنة بالبالغين، وقد يكون هذا السيتوكين له دور في الحماية من فيروس الكورونا عند الأطفال. لاحظ الباحثون أن المرضى الأطفال والبالغين على حد سواء كونوا أجسام مضادة ضد البروتين الشائك (Spike protein) الفيروسي، وهذا البروتين الشائك يستخدمه الفيروس للتشبث والدخول لخلايا الجسم وإصابتها. وبشكل غير متوقع فقد وجد الباحثون أن مستويات الأجسام المضادة لدى مرضى الكورونا البالغين والذين ماتوا أو احتاجوا إلى تنفس اصطناعي كانت أعلى من أولئك الذين تعافوا، وكانت كذلك أعلى بكثير من المستويات المكتشفة لدى مرضى الأطفال. وكما لاحظ الباحثون أن البالغين كان لديهم استجابة أكثر قوة عن طريق الخلايا التائية (T-cells) ضد البروتين الشائك (Spike protein) الفيروسي مقارنة بمرضى الأطفال”.

وأضاف الدغيس، :”تشير هذه النتائج إلى أن أعراض مرض الكورونا والأكثر خطورة والتي تظهر عند البالغين ليس بسبب فشل مناعتهم المكتسبة (Adaptive immunity) للحصول على استجابات مناعية خلوية (Cellular immunity) بواسطة الخلايا التائية (T-cells) أو استجابة مناعية خلطية (Humoral immunity) وأجسام مضادة بواسطة خلايا البلازما (Plasma cells)، بل أن المرضى البالغون يستجيبون لعدوى فيروس الكورونا وتكون لديهم استجابة مناعية مكتسبة شديدة القوة والتي قد يكون لها تأثير سلبي وتعزز الالتهاب المرتبط بمتلازمة الضائقة التنفسية الحادة. بالرغم من وجود بعض القصور في البحث مثل صغر حجم عينة الدراسة والتباين بين المرضى واستخدام بعض الأدوية التي قد تؤثر على الاستجابة المناعية وغير ذلك من النواقص بالبحث إلا أن الباحثين نجحوا في تحديد أوجه الاختلاف في الاستجابات المناعية الخلطية والخلوية لعدوى فيروس الكورونا بين مرضى الأطفال والبالغين وأن هذه الاستجابات مميزة كونها مرتبطة بالعمر أو مرتبطة بالمسار السريري، وكما تشير الدراسة إلى أن الاستجابات المناعية المبكرة التي توسطت فيها الخلايا التي تنتج (IL-17A) و (IFN) أدت إلى حل أسرع للعدوى الفيروسية”، لافتا إلى أنه يمكن الاطلاع على الورقة البحثية والمزيد من المعلومات من خلال هذا الرابط: https://stm.sciencemag.org/…/09/21/scitranslmed.abd5487



يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya