/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ هل يستفيد الإخوان دون غيرهم من الحوار الليبي في المغرب ؟ - اخبار ليبيا
طرابلس ليبيا الان

هل يستفيد الإخوان دون غيرهم من الحوار الليبي في المغرب ؟

انطلفت  جلسات الحوار الليبي في العاصمة المغربية الرباط في ظل ضغوط إقليمية ودولية من أجل إنجاحها ، غير أن التناقضات في المواقف والرؤى بين الأفرقاء تهدد بنسفها ، خصوصا مع محاولات مجلس الدولة الاستشاري تثبيت التدخل التركي واعتباره ثمرة قرار سيادي من قبل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق رغم أنه لم يعرض على البرلمان ، وسعيه لمزيد التمكين لجماعة الإخوان في مفاصل الدولة رغم فقدانها الشرعية الانتخابية والشعبية.

ويرى معارضو الحوار من الجانب الداعم للجيش ، أن مجلس النواب هو المؤسسة التشريعية الوحيدة المعترف بها من قبل المجتمع الدولي ، وفق اتفاق الصخيرات 1 ، ومع ذلك يدعى لتقرير مصير البلاد من خلال مفاوضات مع مجلس الدولة الذي تم تشكيله وفق ذات الإتفاق ،كمجلس إستشاري لا غير ، بهدف جمع فلول المؤتمر الوطني العام الإخواني الذي جاءت به انتخابات 2012 ويفترض أن تكون شرعيته قد انتهت بعد نتائج انتخابات 2014 التي انقلب عليها الإسلام السياسي من خلال عملية « فجر ليبيا ».

ويشير مراقبون الى أن الحوار الحالي لا يختلف عن حوار 2015 في محاولته للتمكين لجماعة الإخوان في السلطة القادمة ، رغم أنها منبوذة من الشارع الليبي ولا يتجاوز عدد منتسبيها بعض المئات ، معتبرين أن جهات خارجية تعمل على تثبيت الجماعة في المشهد السياسي لخدمة أجندات تتناقض مع سيادة الدولة ووحدة المجتمع في بلد ثري تستهدفه الأطماع الأجنبيةوكان مجلس الدولة الاستشاري الخاضع لهيمنة الإسلام السياسي وحلفائه قد كلف وفدا يضم أحد أبرز القيادات الإخوانية وهو عبد السلام الصفراني بتمثيله في حوار الرباط.

وينظر الليبيون الى مجلس الدولة على أنه خاضع للمحور القطري التركي الإخواني ، ومرتبط بالمليشيات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق والمتحالفة مع الغزاة الأتراك ومرتزقة أردوغان

وبينما أكد المستشار الإعلامي لرئاسة مجلس النواب الليبي فتحي المريمي،  أن لقاء الرباط، يعد اجتماعا تمهيديا لجولات الحوار السياسي القادمة في جنيف التي سيشارك فيها أعضاء لجنة الحوار من مجلسي النواب والدولة وأعضاء لجان الحوار الذين تم اختيارهم من قبل البعثة الأممية وفقا لمخرجات مؤتمر برلين والمبادرات التي تم طرحها سواء إعلان القاهرة أو مبادرة رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ، حذر عدد من أعضاء المجلس من يتم توجيه المشاورات الى أهداف لا تخدم المصلحة الوطنية بما سيؤدي الى فشل أي إتفاق جديد مثلما حدث مع إتفاق الصخيرات 1 المعلن في ديسمبر 2015 ودفع بالبلاد الى وضعها الحالي المتأزم.

ولا يخفي أغلب الليبيين مخاوفهم من أن يتم تجيير حوار الرباط لإعادة تدوير جماعة الإخوان كما حدث سابقا ، ووضعها في صدارة المشهد السياسي ، وتثبيت الاحتلال التركي لغرب البلاد ، وتحويله الى أمر واقع ومشرعن ، وكذلك الى تفتيت ما تبقى من مجلس النواب الذي إنشق عنه أكثر من 50 نائبا اختاروا الاصطفاف مع سلطات طرابلس ، خصوصا في ظل مناورات هدفها استبعاد الجيش من تقرير مصير البلاد وحصره في إطار جهوي رغم أنه يضم عسكريين من كل أرجاء البلاد
وفي هذا السياق أعرب عضو مجلس النواب علي التكبالي، عن رفضه لإجراء حوار سياسي بين مجلس النواب ومجلس الدولة ، وعن خشيته من أن يكون الهدف هو تشتيت ما تم تبقى من البرلمان المنتخب وتسليمه للطرف المقابل ،واعتبر التكبالي أن “الوفد الذي تشكّل لن يكون قادرا على التصدي لدهاء الإخوان وزعيمهم الذي يذهب إلى المفاوضات ”في إشارة الى رئيس مجلس الدولة والقيادي الإخواني خالد المشري ، وحذر من أن الحوار قد يجلب كارثة جديدة على ليبيا، لأنه يعد بمثابة ترميم للاتفاق السياسي الموقع في المغرب أيضا، والذي رفضه مجلس النواب، متسائلا: “ما الفرق بين حوار الرباط وحوار الصخيرات طالما أن المنطق هو المنطق والوجوه هي الوجوه، وأنا أرى أن كارثة مقبلة على الليبيين وسوف تستمر مدة طويلة؟”.

وفي ذات السياق ، قال المحلل السياسي، عبدالله المقري، أن الحوار الجديد جاء ليقول أن الخلاف في جوهره ليبي – ليبي وهذا يخالف الحقيقة فالخلاف في جوهره ومن الأساس بين طرف استقدم الأجنبي ومع هذا الأجنبي ، حيث أصبحت ليبيا أرضا وبحرا وسماء منتهكة وعاصمتها مدنسة والإرهاب يشرد ويقتل ويفجر المؤسسات العامة ، وقواتها التي تتصدى للإرهاب يتم قصفها بالبوارج من البحر وقذفها بالصواريخ من الطائرات المسيرة التركية، لافتًا إلى وصول أعداد مرتزقة أردوغان إلى 28760 مرتزقا بالإضافة إلى آلاف الجنود الأتراك واحتلال كامل لمدن ومناطق في المنطقة الغربية وقواعد جوية وموانيء تحت الاحتلال العسكري التركي..

وشدد المقري، على أنه وبناء على ذلك،  بات مرفوضا القبول بالجلوس مع الطرف الآخر ما لم يعلن قبوله رسميا إلتزامه بوحدة ليبيا وحريتها وانسحاب تركيا  من ليبيا وسحب جنودها ومرتزقتها من الأراضي الليبية، وضرورة إعلان موقفه من التخلص من الاتفاقيات التي أبرمتها السلطة الناتجة عن اتفاق الصخيرات ويعترف صراحة بأن المجلس الرئاسي التابع لحكومة الوفاق غير المعتمدة من قبل مجلس النواب ، فاقد لشرعية كل القرارات والقوانين التي أصدرها لكونها مخالفة حتى لاتفاق الصخيرات نفسه، كما يجب إعلان عدم الاستقواء بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين الحاضن لجميع التنظيمات الإرهابية التي تسيطر على مفاصل الدولة في العاصمة الليبية المحتلة والمخطوفة والتي تعيش السواد والظلام والحزن.

وفي الأثناء ، ظهرت اختلافات داخل مجلس النواب ومجلس الدولة حول تركيبة الوفدين المشاركين في الحوار المنعقد حاليا بالرباط ، حيث أعلنت مجموعة من النواب تطلق على نفسها اسم تجمع الوسط النيابي، عدم التزامها المسبق بالمخرجات التي ستصدر لجنة الحوار المكونة من 5 أعضاء برلمان مع مجلس الدولة في المغرب، مؤكدة احتفاظها بحق «دراسة النتائج وتقييمها».
وقالت كتلة تيار الوسط النيابي أنها علمت مؤخرا عبر وسائل الإعلام بتسمية لجنة حوار «يقال إنها ممثلة لمجلس النواب، مكونة من 5 أعضاء للحوار مع لجنة مناظرة من مجلس الدولة»، مضيفا أن هذه اللجنة وصلت فعليا إلى المملكة المغربية ليبدأ الحوار حول المناصب السيادية الواردة بالمادة 15 من الاتفاق السياسي.

ووفق البيان فإن التكتل الذي يضم 27 نائبا لم يتم إبلاغهم بتشكيل هذه اللجنة، ولم يشارك فى اختيار أعضائها، ولم يتم هذا الاختيار عبر قاعة مجلس النواب، ولم تتم دعوة البرلمان للانعقاد لانتخاب اللجنة، وفق ما ينص عليه القانون رقم 4 لسنة 2014 المنظم لعمل المجلس. وتابع البيان أنه مع استمرار الكتلة في دعم أي حوار سياسي سلمى وأي تقارب من شأنه ان ينهى الأزمة، إلا أنها تعلن  «عدم الالتزام المسبق بالمخرجات واحتفاظنا بحق دراسة النتائج وتقييمها».

في غضون ذلك، أصدر 24 من أعضاء مجلس الدولة بيانا أعربوا فيه عن رفضهم وإدانتهم لما اعتبروه محاولة لـ”اختزال المجلس الاستشاري في شخص رئيسه خالد المشري ، أو في مكتب الرئاسة مجتمعين وبالتعاون مع قله ممن وصفوهم بـ”الأعوان والمستشارين”. وتابع البيان أن “انفراد هؤلاء بتكليف لجنة لتمثيل المجلس في اللقاء الذي سوف يتم بالمغرب بصيغة 5+5 للاجتماع مع اللجنة التي تمثل مجلس النواب يعد خرقا للنظام الداخلي الذي ينظم عمل المجلس، وهو إجراء لا يمكن القبول به، فهو لا يمثل المجلس الأعلى للدولة، وإننا نرفضه رفضا مطلقا”.

كما انتقد عضو مجلس الدولة أبو القاسم قزيط، ما وصفه باستئثار رئيس المجلس خالد المشري بالقرار داخل المجلس، وتجاهله لمعظم الأعضاء، خاصة حين يتعلق الأمر بقرار مصيري يتعلق بمستقبل ليبيا، وأضاف  إن البيان الذي أصدره عدد من أعضاء المجلس بشأن لقاء المغرب الذي يشارك به عدد من أعضاء مجلس النواب، سببه الاعتراض على انفراد المشري بالقرار، مؤكدًا أن كثيرا من أعضاء المجلس لا يعلمون شيئًا عن لقاءاته برؤساء دول وبرلمانات، خلال زياراته العديدة لعدد من الدول، ولا عن ما يدور بها.



يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya