/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ الاعتداء على الكوادر الصحية يعرقل جهود مقاومة كورونا - اخبار ليبيا
بنغازي درنة فيروس كورونا ليبيا ليبيا الان

الاعتداء على الكوادر الصحية يعرقل جهود مقاومة كورونا

تواجه ليبيا مخاطر انتشار فيروس كورونا على نطاق واسع ، في حين نعت وزارة الصحة بالحكومة الليبية (المؤقتة) عددا آخر من شهداء الجيش الأبيض الذين قضوا بعد إصابتهم بفيروس كورونا المستجد.

وقالت الوزارة، في بلاغ لها أن الدكتورة صالحة نتفه، والدكتور جمال وفيق أخصائي النساء والولادة بمستشفى الوحدة بمدينة درنة والاستاذ محمد عبد الله بوحلوم احد عناصر الرعيل الاول بقطاع الصحة فارقوا الحياة بسبب فيروس كورونا المستجد ، داعية « المواطنين إلى مساعدة كافة الاطقم الطبية في أداء مهام عملهم وخاصة الذين اتخذوا قرارًا بالانضمام لكتيبة مقاتلي الجيش الأبيض لمعاونتهم في محاربة ذاك العدو رغم أنهم لا يعلمون من أين قد تأتيهم الضربة.. فخطأ واحد فقط قد يُكلفهم حياتهم، وهو ما حدث مع البعض منهم بعدما سقطوا ضحايا في شباك كورونا اثر انتقال العدوى إليهم».

كما دعت الوزارة «المواطنين إلى التعاطي بحس وبحذر مع تحديات أزمة فيروس كورونا والالتزام بالإرشادات والإجراءات الرسمية، والتباعد الاجتماعي لان بالوقاية والحجر الصحي المنزلي نساهم في تعزيز منع انتشار فيروس كورونا»  مؤكدةً أن« مواجهة جائحة كورونا واجب مهني ووطني يقوم به الأطباء وجميع أعضاء الطواقم الطبية بكل جدية وإخلاص، وهم مستمرون في أداء واجبهم دفاعا عن سلامة الوطن المواطنين»

وأكدت إدارة مركز بنغازي الطبي، تصاعد حوادث الاعتداء على الأطباء والأطباء المساعدين والعناصر التسييرية داخل برج الأمل للعزل في الآونة الأخيرة وبصورة لافتة.

وأشارت إدارة المركز، إلى أن هذه التصرفات الظاهرة عامة باتت تقلق الجسم الطبي ودفعت الأطباء والأطباء المساعدين إلى مغادرة برج الأمل الموجود بالمركز ، لعدم اعتراف أهالي المتوفيين بتشخيص حالاتهم على أنها حالات إصابات بفيروس كورونا.

وطالبت إدارة المركز، الجهات الأمنية بضرورة اتخاذ جميع التدابير اللازمة من أجل إيقاف تلك الاعتداءات لحماية مركز بنغازي الطبي والعناصر الطبية العاملة به،

وأثنى مركز بنغازي الطبي، على استجابت الأجهزة الأمنية بالمدينة إلى مطالب إدارة المركز، مشيرا إلى قيام جهاز الظواهر السلبية وشرطة النجدة بالتدخل السريع مساء الثلاثاء الماضي لتأمين برج الأمل بمركز بنغازي الطبي بعد وقوع مشكلة من قبل أحد مرافقي أحد المتوفييين جراء فيروس كورونا لعدم قناعتهم أن المتوفي حامل الفيروس.

وأكد المكتب الإعلامي بمركز بنغازي الطبي، رجوع الأطباء والأطباء المساعدين إلى عملهم في برج الأمل بعد استقرار الوضع الأمني من أجل متابعة الحالات وتقديم الرعاية الصحية لهم.

وأبرز النائب الثاني لمدير برج الأمل الدكتور وليد العقوري إن الأطقم الطبية والطبية المساعدة يتعرضون للاعتداء اللفظي يوميا في البرج، الذي يتبع مركز بنغازي الطبي، ومخصص لعزل حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد.

وأشار إلى واقعة الاعتداء على أحد الأطباء ، الثلاثاء، حين وصل أقارب أحد المتوفيين جراء الإطابة بفيروس كورونا ، وأجبروا الطبيب تحت تهديد السلاح على كتابة شهادة وفاة مغايرة للحقيقة

واشتكى العقوري من غياب الإمكانات والحوافز، إضافة إلى «الهجمة الشرسة» على البرج في مواقع التواصل الاجتماعي، ما جعل الطواقم الطبية «غير راعبة في العمل» ،مشيرا إلى النقص في الكوادر بسبب شح الموارد المالية، إضافة إلى إصابة البعض بينهم، وإفتقار البرج الى التأمين الكافي، وعدم «وجود أي حافز مادي أو معنوي»، حسب تعبيره.

وقال العقوري أن هناك من يصفون برج الأمل بـ«برج الموت» من خلال تدويناتهم على مواقع التواصل الاجتماعي ، لافتا الى أن هناك من بين الناس من لا يصدقون أن هناك وباء أساسا.

ويأتي ذلك في ظل ارتفاع كبير لعدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في مختلف مناطق البلاد التي تواجه أزمات اقتصادية واجتماعية وأمنية متصاعدة ، ويشكو مسؤولوها الصحيون من عدم التزام نسبة مهمة من المواطنين بالإجراءات المتخذة للتوقي من الفيروس وعدم اقناع بعضهم بوجود المرض

وقالت مصادر طبية أن هناك مشكلة حقيقية في إقناع السكان المحليين بطبيعة المرض ومخاطره ، وأن هناك من المصابين من يرفضون الكشف الطبي ، كما هناك من يعتبرونه عيبا أو عارا ،وهو ما يجعلهم يتكتمون على الإصابات أو يبررن حالات الوفاة بأمراض أخرى

و حذرت فتحية العريبي رئيس اللجنة الطبية لمكافحة كورونا في بنغازي، من زيادة في وتيرة الإصابات بفيروس كورونا خلال الشهرين القادمين ،و من خطورة الوضع الوبائي في البلاد

وأوضحت العريبي، في تصريحات تلفزيونية ، أنه إذا استمرت الأرقام كما هي فإن الوفيات جراء الفيروس ستصل من 60 إلى 100 ألف، وسيصيب 80% من المجتمع، مبينة أن مراكز العزل لا تملك أي أسرة لحجر المصابين، فضلا عن عدم القدرة على السيطرة على انتشار المرض .  

وأشارت العريبي إلى أن عدد وفيات فيروس كورونا في بنغازي وحدها بلغ 122 حالة لأعمار متفاوتة، فاحتلت الأعمار من 34 لـ54 سنة نسبة 28% من الوفيات، ما يعني وفاة أعمار صغيرة، وثلثي الرقم من كبار السن بين 60 و70 سنة، مشيرةً إلى وجود 118 حالة نشطة في بنغازي، وسبق اكتشاف 1684 حالة مؤكدة

كما أكدت أنّ الوضع الوبائي بدأ يتغير منذ شهر يوليو الماضي ، فقد تغيرت شراسة الفايروس بدليل وجود أعراض قوية وصعبة يعاني منها المصابون، مؤكّدةً على أنّ الوضع الوبائي مقلق والبلاد دخلت إلى مرحلة الشراسة والانتشار الكبير، بسبب عدم الالتزام بالتوصيات الاحترازية

وقالت أنّ ليبيا خرجت من الموجة الأولى بسلام لكنّ الموجة الثانية قوية، ومن المتوقع زيادة في الوتيرة خلال الشهرين القادمين، مطالبةً بضرورة تكاتف الجهود والتركيز على توعية المواطن لمكافحة الوباء، خاصّة أنّ هناك حملة ممنهجة لتشتيت فكر المواطن وتخوينه للجنة والأطباء وإبعاده عن الخطر الحقيقي المحدق به وهو الفايروس، على حد قولها.

وعن قدرة المستشفيات حاليا على استيعاب الأعداد التي وصلت لها ليبيا علّقت: “الإشكالية تتمثّل بأنّ السعة السريرية غير كافية، بالإضافة لوجود عزوف بالعناصر الطبيّة لأنهم اصيبوا بالإحباط والخيبة، نتيجة الهجمة الشرسة التي يتعرضون لها، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي من تخوين وإهانات توجه للأطباء”.

كما أكّدت على أنّ الحملة التي تستهدف اللجنة والكوادر الطبية نجحت بالفعل في شحن الرأي العام ضدّ العناصر الطبية المطحونة في الوباء، معتبرةً بأنّ مثل هذه الحملات تستهدف أيضًا الأمن القومي.



يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya