/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ الحبري للدبيبة: عليك عدم التوسع والمبالغة في ادعاء الغنى والثروات دون الارتكاز إلى الواقع المالي الحقيقي - اخبار ليبيا
اقتصاد الزاوية ليبيا الان

الحبري للدبيبة: عليك عدم التوسع والمبالغة في ادعاء الغنى والثروات دون الارتكاز إلى الواقع المالي الحقيقي

ليبيا – رد نائب محافظ المصرف المركزي علي الحبري على كلمة رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة التي وجهها يوم أمس الثلاثاء إلى أهالي المنطقة الشرقية.
الحبري وفي رسالة موجهة للدبيبة تحت عنوان “كلنا سكرانين (التوفل في الريعية)”، قال فيها: “أثار انتباهي ملاحظة ذكرها رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة، أشار فيها الخطاب الإعلامي بالاسم إلى اسمي وصفتي بأنني قد نصحت الدبيبة بعدم التوسع (المبالغة في ادعاء الغنى والثروات)، دون الارتكاز إلى الواقع المالي الحقيقي، ومتغيراته، وهذا العنوان رغم ظاهره الذي قد يوحي أن (دملان الخمر) قد أخذت مجراها في الدم، فأذهبت العقل فنطق (كلنا سكرانين)”.
وأضاف: “الحقيقة هي غير ذلك؛ لأن حالة السكر لدينا مصدرها وللأسف (براميل النفط التي جعلت المال الريعي مشاعًا ينفق دون حسيب أو رقيب، وحين أضطرنا هذا الحماس الريعي المنفلت إلى لفت الانتباه من الزاوية الاقتصادية لأهمية تخفيف نغمة ادعاء الثراء من أجل تشريع التوسع في الإنفاق وتسريع استهلاك الاحتياطي النقدي للدولة الليبية، الذي كما يعلم الجميع يتناقص بشكل منتظم منذ ثورة فبراير وحتى الآن؛ حيث كان في بدايتها 132 مليار دولار أمريكي وهو الآن لا يتجاوز في أحسن الأحوال 65 مليار دولار أمريكي، وهـذا الانخفاض التدريجي الخطير جدًا يستوجب المعالجة، ورغم محاولات المركزي مع حكومة فايز السراج وضع بعض المقدمات والإرهاصات للإصلاح المالي والنقدي، إلا أن ذلك الآن أصبح كأن لم يكن، وأصبحت خزائن المركزي مشرعة الأبواب، مذكرة إيانا بالآية الكريمة (هذا عارض ممطرنا …..) مما يشكل ظاهرة ملفتة للنظر يجب الوقوف أمامها ومواجهتها”.
واستطرد: “إن هذا التوسـع فـي الانفـاق مـن الماليـة العامـة سـيؤدي حتمًـا إلى زيادة الطلـب علـى النقـد الأجنبي، وكذلك زيادة الطلب على النقد المحلي، وسيؤثر حتمًا على مستوى التضخم، وكل ذلك سيسـرع عمليـة تنـاقص احتياطي الدولـة مـن النقـد، مما سيجعل مـن ظـاهرة الابتسامة الباهتة وادعاء الثراء دون تقدير للعواقب ومعالجة الانحرافات وتصحيح الوضع المـالي للدولـة بالشكل الملائم لإدارتهـا فـي إطـار استدامة ماليـة ورشد قتصـادي قـادر على مواجهة التغييرات بقدر من الحكمة والتوازن والرشد الاقتصادي مجرد صدى صوتي”، مشيرًا إلى أن هذه ملاحظـة همـمـة وواثقـة، ورأيتهـا فـي مصـلحـة الـبلاد ومسـتقبل العبـاد؛ لأن الانصـراف إلـى فكـرة التوغـل فـي الدولة الريعيـة مـن خـلال إشـاعة (الدولـة الغنيـة) هـو توجه غير ملائم للاقتصاد الليبي للأسباب التالية:

الدولة تعاني من دين عام تجاوز 150 ملیار دینار.
غياب السياسة المالية ودور وزارة المالية شكلًا ومضمونًا.
التوسع في الإنفاق العام الاستهلاكي بدرجة يصعب السيطرة عليها دون منطق اقتصادي.
غياب التخطيط والرؤية الاستراتيجية لتنويع الاقتصاد.
التوسع في التعيين الحكومي بشكل ملفت للنظر، وإنني أتوقع أن كل مخرجات التعليم بكافة مراحله في ظل استمرار هذا الوضع لن تجد الفرص الكافية للتوظيف إلا من خلال صاحب الربع والمتحكم فيه.
التركيز على مجانية الدولة واستمرار مسلسل توزيع الثروة يشكل ظاهرة سلبية في استلاب وعي المجتمع، ومحاولة استقطاب الناس.
العجز الهيكلي المستقر في بنيان الاقتصاد الليبي يوضح صعوبة استمراره في ظل السياسات التوسعية غير الإنتاجية، مما يجعل من العجز الهيكلي حالة مرضيةمزمنة ومستديمة، فإلى متى أيتها الدولة الغنية؟
حالة الانكشاف الكبيرة في الاقتصاد الليبي، والتي تجاوزت (80 %) في ارتهان للاقتصادات الخارجية تحتاج وقفة جادة.

 
وأضاف: “وحتـى نـكـون علـى وفـاق مـع عقولنـا لعلنـا نـجـد فـي مـنـهـج القـرآن الكريم قدوة ومسلكًا في الانضباط المالي السليم، حيث يقول الله تعالى في كتابه (ولا تجعـل يـدك مغلولـة إلى عنقـك ولا تبسطها كل البسط فتقعـد ملومًاً محسـورًا)، ونـحـن نـرى عـن قرب عواقب هذا البسط من احتجاجات ومطالبات”.
وتابع الحبري: “وفي ضرورة الضبط والترشيد يقول الله في كتابه: (ولاتسرفوا إنه لا يحب المسرفين). ومظاهر الإسراف كثيرة ظاهرة وباطنة، وآخرها ضم الشركات العامة إلى جدول المرتبات في استباحة غريبة للمال العام، فالاقتصاد يقوم على إنتاج سلعة أو تقديم خدمة، وكلاهما له تكلفة وسعر وفكرة الشركات العامة هو إنتاج السلعة أو تقديم الخدمة وخلق التوازن المالي بناء على ذلك، والفشل ثمنه التصفية أو الخصخصة ومن يقول بغير ذلك فهو من دعاة توزيع الثروة والدولة واقتصاد الوهم”.
الحبري اختتم بقوله: “لعـل أعظم الإشارات الربانية في كتابه العزيز كانت من خلال إدارة الأزمة في سورة (يوسف)، حيث يقول الله في كتابه العزيز: (قال تزرعون سبع سنين دأبًا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلًا مما تأكلون). وهي نصيحة ثمينة للمحافظة على الاحتياطيات لأهمية دورها في معالجة سعر الصرف وإرساء أساس سليم للاستقرار الاقتصادي”.
 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya