/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ الجويلي: 5+5 انحرفت عن مهامها.. وانشاء الرئاسي لمنطقة الساحل العسكرية مفاجئ ومستغرب ولا مبررات منطقية له - اخبار ليبيا
اقتصاد خليفة حفتر سرت طرابلس ليبيا الان

الجويلي: 5+5 انحرفت عن مهامها.. وانشاء الرئاسي لمنطقة الساحل العسكرية مفاجئ ومستغرب ولا مبررات منطقية له

ليبيا – قال أسامة جويلي آمر غرفة العمليات المشتركة إنه يؤيد وبقوة وفي كل اللقاءات إعادة دمج وهيكلة كل التشكيلات المسلحة في جميع التراب الليبي لأنها ظاهرة ليست مخصوصة بالمنطقة الغربية فقط بل كل ليبيا.
جويلي أشار خلال لقاء خاص أذيع على قناة”ليبيا بانوراما” الثلاثاء وتابعته صحيفة المرصد إلى أن تأييده أن تكون هناك خطط واضحة ومتفق عليها ومنهجية لإعادة دمج وهيكلة هذه المجموعات المسلحة ولا تكون مخصصة لجهة واحدة.
ولفت إلى أن ترشح العسكريين للانتخابات واحدة من النقاط التي أعاقت صدور قانون الانتخابات في مجلس النواب، معتبراً أن الصائب أخذ مسودة الدستور لأنها أعدتها لجنة متخصصة ولجنة منتخبة من الشعب.
كما أضاف:”أرى أنه ممكن اعتماد مسودة الدستور بما فيها من شروط وصلاحيات واختصاصات كقاعدة دستورية مؤقتة للمرحلة الانتقالية القادمة، بالنسبة للعسكريين يجب أن يكون الترشح لرئاسة الدولة أن يكون مستقيلًا”.
وبشأن تواجد الفاغنر في المنطقة الوسطى علق قائلاً:”هذا مرتبط بالوضع السياسي، إذا اتفق الليبيون على شيء معين الغالبية وليس الليبيون كلهم، وإذا ارتضينا بالأغلبية في المسار السلمي في هذه الحالة لا يمكن أن يكون لهذه المجموعات تأثير ومن السهل إيجاد حل لهذه المشكلة، ولكن في ظل الوضع الغائم وغير واضح الملامح يصبح من الصعب؛ لأن كل الأطراف ستحسب حسابات أخرى، بالتالي هذه المجموعات تواجدت على الأراضي الليبية نتيجة ظروف معينة وإذا لم تتغير الظروف ستبقى هذه المجموعات”.
وعلق على التواجد التركي معتبراً :”أنه لا ننظر له منظور المرتزقة؛ لأن الدعم تم بطلب من الحكومة الليبية في اجتماع مع مجلس وزراء وحضروه القادة العسكريون ورئيس المجلس الرئاسي السراج، ووجه طلب وكان معلنًا لكل الدول لمساعدتنا في صد العدوان، ونحن نشكرها على الموقف ومساعدتها للحكومة الشرعية لصد العدوان، تركيا قدمت المساعدة لليبيين في جانب معين، واليوم ينتهي هذا الجانب وبدأت الدولة مستقرة، وبالتأكيد تركيا لن تكون دولة محتلة وفي هذه الحالة يكون التعاون معهم في مجال التدريب والتسليح”.
وفيما يلي النص الكامل للقاء:
 
س/في ظل التطورات والتحركات الحاصلة في المشهد الليبي سواء أكان على الصعيد السياسي أو على الصعيد الأمني، كيف تراقب المشهد عن كثب؟
الوضع السياسي فيه ضبابية كبيرة وكان من المتوقع بعد الاتفاق الذي حصل ونشأت عنه حكومة الوحدة الوطنية أن تكون المرحلة قصيرة لمدة سنة، وهناك خارطة طريق متفق عليها وموعد للانتخابات، وكان هناك اتفاق عليها من مجلس النواب، وفي حال فشل مجلس النواب من لجنة الـ 75، ولكن للأسف كل الأطراف فشلت في تنفيذ الاستحقاقات، وبالتالي أصبح المشهد ضبابيًا واحتمالية تطور الأوضاع غامضة ومسارات غامضة ونتابع اعتراضات من مجلس الدولة على قانون الانتخاب الخاص بانتخاب الرئيس الذي أحاله مجلس النواب، وهناك اعتراضات كبيرة من مجلس النواب، اعتبروا أن رئيس المجلس أحاله بدون اتخاذ الخطوات حسب لائحة مجلس النواب، وكل هذا يجعل المشهد غامضًا وفيه ضبابية كبيرة، بالتالي الاحتماليات مفتوحة.
بالنسبة للجانب الأمني دائمًا يرتبط ارتباطًا وثيقًا جدًا بالجانب السياسي، وأي انفراج في الوضع السياسي ينعكس على الوضع الأمني، وأي تعقيد ينعكس على الوضع الأمني وكذلك الاقتصادي، ما نلاحظه في الأشهر الأخيرة هناك توترات، في بداية الاتفاق كان هناك هدوء نسبي بشكل كبير، لكن الآن بدأت هناك بعض التوترات والأخذ والجذب، وهذا يلقي بظلاله كله في النهاية على المشهد ما بعد 24 ديسمبر والوضع ليس مطمأن بسبب هذه الإخفاقات.
 
س/ما مدى إمكانية إنجاز الاستحقاق الانتخابي في موعده المحدد؟
دائماً ومن سنوات نقول من الناحية الأمنية في ليبيا بالإمكان إجراؤها في أي وقت، لكن العرقلة تحدث دائمًا من الفئة التي تسمى الفئة السياسية، وإن كنا نتحجج بالمجموعات والتشكيلات المسلحة لم تقم بأي مرحلة من المراحل بعرقلة الانتخابات، سواء المؤتمر الوطني العام أو انتخابات البلديات أو لجنة الدستور، كلها تمت بطريقة آمنة وسلسلة والمشكلة دائمًا في الفئة السياسية، لكن من الناحية الأمنية بالإمكان، ورغم الانقسام الحاصل في ليبيا، بإمكان كل الأطراف الموجودة في الساحة تنفيذ الاستحقاق الانتخابي.
 
س/ كآمر غرفة للعمليات المشتركة، ما موقفكم من الانتخابات؟
أنا من المشاركين ومن قادة فبراير، وهدف العملية كلها والعمل وما نتج عنه من مشاكل وتدمير وصراع أهلي هدفه تحويل الدولة من دولة ديكتاتورية بغض النظر عمن كان فيها الفرد أو غيره، بحيث تكون دولة ديمقراطية، وما معنى دولة ديمقراطية المدنية هي دولة تعتمد في الوصول للحكم عن طريق الانتخابات، ويكون فيها برلمان تشريعي والدولة المدنية المتعارف عليها، الانتخابات هدف أساسي من أهدافنا.
 
س/ لجنة 5+5 والبيان الذي أثار جدلا واسعًا في عديد المناطق وعلى رأسها العاصمة طرابلس وغيرها، خاصة بين الأجهزة الأمنية، ما موقفكم من هذا البيان؟
أصدرت بيانًا بالخصوص؛ لأن ما جاء فيه لم يكن بيانًا بل رسائل موجهة للحكومة والرئاسي والبرلمان، وفيه مطالبات عديدة واعترضنا عليه لأنه ليس من اختصاص اللجنة أن توجه الرسالة لهذه الجهات والمطالبات الموجودة في المراسلات، وكذلك انحرافها بشكل كبير عن مهامها المحددة ودائمًا ما نؤكد لكل الأطراف أن لجنة 5+5 وحسب مقررات مؤتمر برلين محددة هي عبارة عن لجنة فنية لتحقيق وقف إطلاق النار بين المتحاربين، اعتبرهم من دولتين منفصلتين وليسوا ليبيين، هناك خطوات لتحقيق وقف إطلاق النار وهي تحديد خطوط التماس وإيجاد منطقة عازلة بين الطرفين وإزالة الألغام وفتح الطرق وتسهيل مرور المواطنين والخدمات الإنسانية وايجاد مراقبين دوليين، وبعدها تأمين المنطقة المتفق عليها وهي سرت بقوة شرطية مشتركة، وثم المرحلة التي بعدها البدء بسحب المرتزق من الطرفين وبالتالي هذا عمل فني وليس له علاقة بمطالبة بتعيين وزير دفاع والأمور الأخرى التي تدخلوا فيها.
بالنسبة لإشاراتهم للتشكيلات المسلحة نؤيد وبقوة وفي كل اللقاءات إعادة دمج وهيكلة كل التشكيلات المسلحة في جميع التراب الليبي؛ لأنها ظاهرة ليست مخصوصة بالمنطقة الغربية فقط، بل كل ليبيا، وهناك موجود تشكيلات مسلحة وعندما نتكلم عن الوضع في ليبيا ليس استثنائيًا، أي دولة مرت فيها ظروف كليبيا نتشأ هذه الظاهرة كاليمن والعراق وغيرها، نؤيد أن تكون هناك خطط واضحة ومتفق عليها ومنهجية لإعادة دمج وهيكلة هذه المجموعات المسلحة ولا تكون مخصصة لجهة واحدة.
 
س/برأيك إن كانت هذه الرسائل تضمنت حتى التشكيلات المسلحة وما يعرف بالقيادة العامة في المنطقة الشرقية، هل كان من الممكن أن نشهد ردود فعل مغايرة لما رأيناه؟
نركز وننصح زملائنا في لجنة 5+5 أن يركزوا على المهام المحددة لهم؛ لأنه لو أنجزوها يعتبر إنجازًا كبيرًا، والحقيقة قدموا إنجازات ممتازة وإنجازات العسكريين كانت أفضل بكثير، ولا يوجد وجه مقارنة بينها وبين ما يسمى السياسيين، أي لجنة الـ 75، والذين أتوا بهم ويفترض أنهم من جميع المجتمع الليبي ويمثلون كل أطيافه، فشلوا للآن بشكل ذريع ونحن في انقسام ومأزق، بينما العسكريون الذين كان يفترض أنهم خصوم ومتحاربون ومتقاتلون وصلوا لنتائج ممتازة جدًا، وللحفاظ عليها وتحقيق مزيد من الأمور التي تهمنا كتبادل المحتجزين وكهذه الأمور، نحن ننصح زملاءنا أن يتقيدوا بمهمتهم، خاصة أنهم عسكريون، ولا يتوسعوا ويدخلوا في الجانب السياسي.
 
س/ هناك من يرى أن ما جاء في الرسائل ربما يمثل رأي رئيس لجنة 5+5 فقط ولا يشمل رأي باقي الأعضاء؟
سمعنا تصريح ولقاء صوتي بين رئيس اللجنة اللواء أحمد مع صحفي يتكلمون وسمعنا تصريح اللواء مصطفى يحيى والفيتوري وهؤلاء الأشخاص في اللجنة، والشيء المهم ليس فقط نتكلم عن أعضاء اللجنة، سواء هؤلاء الـ 5 أو من يمثل الطرف الآخر هذه اللجان لا تمثل أنفسها ولا وجهات النظر الشخصية، هذا خطأ كبير، وكونك في لجنة تمثل وجهة نظر الجهة التي كلفتك بها وأنت تترجمها، وهناك خطوط عريضة اللجنة تعمل بها وبدليل أن هناك اعتراضات عليها.
 
س/ يقول البعض أن لجنة 5+5 ونظرًا للنجاحات والتقدمات التي أحرزتها يحاول البعض التشويش على مسارها، من خلال ضربها بالقادة العسكريين في العاصمة طرابلس، هل ممكن حصول ذلك؟
لا هذا مستبعد، وممكن أن تمر بظروف معينة ووجهات نظر لا أعرف كيف ولا أجد لها تفسيرًا ولكن أولج في حينه وانتهى الموضوع، لا زلنا نعول على 5+5 أن يستكملوا المراحل المقبلة، وهذا مهم وهو إنجاز باقي الخطوات كسحب المرتزقة.
 
س/من خلال البيان الذي أصدرته الفترة الماضية ردًا على الرسائل التي تقدمت بها لجنة 5+5 كانت هناك نقطة تشير إلى أنكم مستعدون للحرب إذا دعيتم لها، وأن هناك مؤشرات توحي ربما باندلاع حرب، ما المؤشرات إن كانت موجودة للآن؟
كموقف شخصي الليبيون 10 سنوات في هذا الخضم، الليبيون يعرفون بعضهم، أبعد خيار الحرب؛ لأنه أسوأ الخيارات وأوصفها بالكريهة لأن نتائجها كارثية والكل جرب، لكن إذا فرضت الحرب معناها مرحبتين، ليس فرحًا بها ولكن لن نتراجع عنها إذا فرضت كما فرضت في مواقف عدة ولو أنها كره لن نتأخر عنها وجاهزين لها.
 
س/ تهديدات حفتر الأخيرة وإشاراته بعدم انصياعه تحت السلطة المدنية، كيف تتابعونها؟
بالتأكيد هذه هي المعضلة الموجودة بشكل الدولة المدنية والتي تعني أن هناك سلطة مدنية منتخبة وهذا ما نسعى له حاليًا، مجلسا النواب والدولة انتهت مدتهما حسب الاتفاق السياسي ومنحت شرعية واعترافًا دوليًا ومحليًا، لكنها ليست منتخبة ووضعها القانوني حاليًا يعتبر منتهيًا ولكن تم الاعتراف بها داخليًا وخارجيًا؛ لأنه لا بديل ويجب إيجاد البديل وتكون كل القوة العسكرية تحت السلطة المدنية والسلطة المدنية ليست مطلقة، لاحظنا من خلال خبراتنا أن المدنيين أشد ديكتاتورية من العسكريين، كهيكلية يجب أن تكون كل المؤسسات العسكرية والقوة المسلحة تحت السلطة المدنية، وهذا مبدأ إن لم يحل معناه ندخل في فرضيات أخرى كأمر واقع ولا نعرف متى ستحسم وندخل في مراحل لا يعرف مداها غير الله، لذلك أسهل شيء أن نتفق على دولة مدنية يحكمها دستور ينظم العلاقة بين المجتمع.
 
س/ استحداث منطقة عسكرية جديدة تضاف للمناطق السابقة، برأيك هل هذا ربما يساعد في معالجة المشهد أم تأزيمه؟
هو قرار غريب؛ لأن القرار إعادة تشكيل المناطق واعادة توزيع القوات يتم عادة بناء على لجان فنية ومتخصصين عسكريين، ويتم بناء على عرض رئيس الأركان ووزير الدفاع وبعدها صفة القائد الأعلى، مشكلة فهم الصلاحيات والقوانين لما الصلاحيات للقائد الأعلى كبيرة كوقف الحرب وغيرها، من الأشياء الكبيرة لما يدخل في التفاصيل دون الرجوع للمسار الفني تكون هناك أخطاء كبيرة، هذا أمر مفاجئ ومستغرب، ولا مبررات منطقية له وتم النقاش مع الرئاسي بالخصوص، وسيتم تشكيل لجنة من المتخصصين تضع المقترحات لإعادة تشكيل وتوزيع المناطق، ويكون شاملًا لكل المناطق العسكرية في ليبيا وليست المنطقة الغربية، لأن هذا يعطي مدلولًا خاطئًا أو أن تقدم مبرر منطقي لتقسيم هذا، في حال وجدنا أن التقسيم مقنع للغالبية جيد نؤيده.
 
س/مؤخرًا على الصعيد الأمني كان هناك تصريحات لبعض من الشخصيات تحدثت عن وجود مخاطر تتمثل في إرهابيين يتواجدون في المنطقة الغربية ويمثلون تهديدًا لها. كآمر غرفة عمليات مشتركة وآمر الغرفة العسكرية، كيف تعلق على هذه التصريحات؟
فوجئت والكل تفاجأ بالتعميم الذي قام به وزير الداخلية لمختلف الإدارات والأجهزة الأمنية بوجود تهديد ومعلومات صريحة، وأشار أنها من مكتب أمني من تونس الشقيقة، وأن هناك 100 وأنهم في قاعدة الوطية، اطلعت عليه على الإنترنت وهذا مؤسف، وحاولنا التأكد أن هل هذا بالفعل كلام صحيح ومن وزير الداخلية، المسائل الأمنية والبلاغات بين الدول فيها سرية للغاية، ولنفرض أن هناك إرهابيين أنت أعطيتهم علم وهربوا واتخذوا إجراءاتهم، بالتالي يجب أن تكون في أضيق نطاق وتجتمع القيادات الأمنية المسؤولة وتناقش الأمر والخطوات والإجراءات، قاعدة الوطية قاعدة موجود فيها الجيش الليبي بإمرة العقيد محمد الشريف ومعروفة وموجود فيها عسكريون والكل يعرفها.
 
س/لما الحديث أكثر من مرة يتوجه نحو قاعدة الوطية تحديدًا، تارة بوجود مرتزقة وأخرى يخرج علينا أحد الشخصيات يتحدث عن وجود إرهابيين في ذات القاعدة، ما السبب؟
بصراحة لست متأكد من المعلومات، هذا كلام وزير الداخلية مع مكتب من تونس ليتفضلوا ويعطونا المعطيات والمعلومات وأين هذا العدد من الإرهابيين لنقضي عليهم، والكل يعرف أن هناك تعاونًا وثيقًا بين ليبيا وأمريكا ومختلف الدول في محاربة الإرهاب، وهناك تعاون بين تونس وأمريكا، ولو هذا العدد موجود بالتأكيد سيكون هناك تعاون ويتم القبض والقضاء عليه، هذه أشياء مغرضة؛ لأن فيها مركز تدريب مع تركيا، وبالتالي هناك من هو منزعج وعنده تفسيرات أخرى للتعاون مع تركيا، بالتالي يحاول أن يصور هذه القاعدة موجود فيها الإرهابيين ولكن هذا الكلام لا يصدقه أحد لا في الداخل ولا الخارج.
 
س/ الوضع الأمني على الحدود الليبية التونسية، هل هناك تنسيق بينكم كمنطقة عسكرية والأجهزة الأمنية التونسية؟
بالنسبة لي لا يوجد تنسيق بشكل مباشر؛ لأنه عادة التنسيق يتم بين الوزارات، مفروض وزارة الدفاع الليبية والتونسية وبعدها يحددون قنوات التواصل المباشرة، والمنطقة تعتبر هادئة والتهريب هناك خاص بالسلع وغيرها، وهذا شائع في كل المناطق الحدودية وتعتبر الأوضاع بين ليبيا وتونس مستقرة لحد كبير.
 
س/ في المجمل رؤيتكم للمناطق العسكرية والوسطى والغربية للتهديدات المحتملة لاندلاع الحرب، هل بالفعل من الممكن اندلاع الحرب أم أنها مجرد مؤشرات ظهرت في حين واختفت؟
أي اخفاق سياسي يؤدي لمشاكل أمنية وهذه المشاكل ستنعكس وممكن أن تكون سببًا في اندلاع أعمال مسلحة، ولا تستطيع أن تعرف طبيعتها أو حجمها أو مسارات انتشارها، أي إخفاق سياسي أو وضع اقتصادي سيئ سينشأ عنه وضع عسكري سيئ وتحدث اشتباكات، وهذه الاحتمالات تظل موجودة ولكن من تكون الأطراف كيف تكون التحالفات وشكلها والأطراف الداعمة الدولية، هذا ملف شائك وطويل ويعتمد على عدة أشياء داخلية وخارجية، نرى الأمور من الناحية العسكرية تسير في أفضل بشكل كبير، وهناك مجال كبير للتهدئة وقطعنا خطوات نعتبرها ممتازة خلال فترة قصيرة، رغم حجم العمل الصعب جدًا ونتائجه الكارثية، لكن ما تحقق خلال فترة وجيزة اعتبره شيئًا كبيرًا جدًا ويجب تدعيمه بنجاحات سياسية.
 
س/ حلقة الوصل بينكم وبين وزارة الدفاع، هل يمكن القول إنها حلقة متماسكة ووثيقة أم يشوبها الشوائب؟
هو العلاقة مع وزير الدفاع من ناحية فنية محدودة جدًا بالنسبة للمناطق والوحدات العسكرية، منصب وزير الدفاع له علاقة بالشأن السياسي والتمويل كالميزانية وما يخصها، يكون هناك بعض اللقاءات تحدث مع رئيس الحكومة باعتباره وزير الدفاع، لمناقشة بعض القضايا المهمة ونعتبره تواصل جيد.
 
س/المنصب في العادة يكون شاغرًا من قبل جهة عسكرية، والآن يقاد من قبل شخص مدني وهو رئيس الحكومة، ما مدى تقبل العسكريين لهذه الفكرة فيما يتعلق بمنصب عسكري يتولاه شخص مدني؟
في كل الدول الحديثة الديمقراطية عادة هذا المنصب “وزير دفاع” من المعتاد أن يكون مدنيًا، وممكن أن يكون مدنيًا لديه خبرة عسكرية أو مدنيًا صرفًا، وهذا بحسب الدول، وهناك دول وزير الدفاع مهامه محددة وبسيطة ولكن تجد العلاقة بين القائد الأعلى ورئاسة الأركان مباشرة.
 
س/في أغلب الحال منصب وزير الدفاع هو يشغل من قبل رئيس الحكومة كتحصيل حاصل، ولكن مسألة تعيين وزير دفاع لطالما كان هناك جدل بشأنها، برأيك ما السبب عدم الفصل بمسألة تسمية وزير للدفاع حتى الآن؟
هذا في تشكيل الحكومة وترجع لتقاسم الحقائب الحكومة التي تشكلت في انقسام الليبيين، لا أعرف التفاصيل، ولكنه ربما لا يوجد اتفاق للآن فيمن يتولى. للآن لا يوجد عندنا قوانين ناضجة والقوانين التي نشتغل بها هي من النظام السابق.
 
س/ نشهد تخريج دفعات بين الحين والآخر لمنتسبي قوات الجيش تحديدًا، برأيك هل يمكن القول أن الدفعات يمكن تسميتها أنها نواة الجيش الذي يمكن أن يعتمد عليها خلال السنوات القادمة؟
هذه خطوة من خطوات دمج المسلحين ومرحلة مهمة لتجديد الجيش، في السنوات الأخيرة قبل الثورة لم يكن هناك تجنيد بل تجد كلها رتب كبيرة ويكونوا كبار في السن، والكتائب الأمنية كانت من تجند، لذلك تجد الشباب الصغار كانوا في الكتائب الأمنية، أن تجدد ويكون هناك تجنيد وتدمج المسلحين ويكون هذا خيار أمامه ومن يريدون أن ينضموا للمؤسسة العسكرية، بحيث يدرب بشكل نظامي، هذه واحدة من سبل الدمج لتكوين ولا يعني أنهم هم النواة، العسكريون خاصة الصغار بالسن إعادة تشكيلهم وتدريبهم، وهذا ما قمنا به بعد الحرب، رغم المصاعب العديدة التي يطول شرحها، نحاول نجمعهم وندمجهم في بعضهم؛ لأنه حتى الجيش النظامي نتيجة التي مرت بها خاصة المنطقة الغربية أصبح جهويًا، بالتالي نحاول دمجه كله خاصة صغار السن، بحيث يكون فيه نواة جيش جديد ممكن الاعتماد عليه وهذه خطوة مهمة.
 
س/هل يمكن القول أن كل التشكيلات المسلحة الآن تنضوي تحت إمرة قوات الجيش في المنطقة الغربية؟
لا، لأن هناك أجهزة متعددة وهذه الأجهزة يجب إعادة هيكلتها وتحديد اختصاصاتها وتشكيلها؛ لأنها ليست كل المجموعات المسلحة منتمية للجيش فهناك مجموعات مسلحة تتبع أجهزة آخرى.
 
س/ التنسيق بينكم تحديدًا وبين الجهات الأمنية، هل هناك تنسيق مستمر ومتواصل أم أنه حسب الاحتياج والأوضاع الأمنية بالمجمل بشكل عام؟
مسؤوليتي كآمر منطقة فيه تنسيق، وهذا ما ركزت عليه من البداية لأني أراه أساسيًا مع مديريات الأمن ومديري الأمن ومع الأجهزة الأخرى والتي ضمن نطاق اختصاص المنطقة، لذلك عندنا تعاون مع مديري الأمن لمحاولة تفعيل ودعم الشرطة، بحيث أن يقوموا بمهامهم لأن مهام ضبط الأمن هي مهام أصيلة للشرطة والأجهزة الضبطية الأخرى، وكان عندنا تعاون كبير وناجح جدًا مع إدارة مكافحة التهريب والمخدرات التابعة لمصلحة الجمارك، والمواطنون لا يعلمون أن مصلحة الجمارك تتبع وزارة المالية، ولكن عندها إدارة وفيها قيادات ممتازون وتعاونا معهم بشكل وثيق في إنجاح العمل ومكافحة التهريب، وهذا يؤكد أننا مهتمون جدًا بالتعاون مع كل الجهات الأمنية للتنسيق في حدود الاختصاص.
 
س/ فيما يتعلق بالجيش والانتخابات، كيف ترون ترشح العسكريين للانتخابات؟
هذه واحدة من النقاط التي أعاقت صدور قانون الانتخابات في مجلس النواب، وأنا من وجهة نظري وما أراه صائبًا أن نأخذ مسودة الدستور لأنها أعدتها لجنة متخصصة ولجنة منتخبة من الشعب، ولما أعدت اللجنة أعدته في سنة أو سنتين ولم تفصل هذا القانون على أحد، بل أعدته للدولة الليبية ككل، أرى أنه ممكن اعتماد مسودة الدستور بما فيها من شروط وصلاحيات واختصاصات كقاعدة دستورية مؤقتة للمرحلة الانتقالية القادمة، بالنسبة للعسكريين يجب أن يكون الترشح لرئاسة الدولة أن يكون مستقيلًا.
 
س/ فيما يخص بعض المقترحات التي تقدم بها عقيلة صالح والتي تشير لإمكانية العسكر أن يستقيل قبل 3 أشهر، وإن لم يفز في الانتخابات يعود لسابق عمله، كيف ترى هذا الأمر؟
هذا الأمر لأنه صار فيه خلاف داخل مجلس النواب وداخل الـ 75، هناك أطراف ترى أن هذا ممكن أن يبعد شخصياتهم وهم مؤيدون لهذه الشخصيات، وجدوه كحل وسط، ولكن نرى الحل المقنع هو مسودة الدستور؛ لأنه لم يفصلها أحد ولم تعد بناء على شخص، بل اللجنة الدستورية بالتالي أراها مناسبة جدًا.
 
س/في حال عدم الوصول لهذا الاستحقاق ربما نعود للمربع الأول ولمسالة النزاعات وربما تصل لحد المسلحة، أنتم كمنطقة عسكرية وآمر غرفة عمليات مشتركة، ما مدى استعدادكم لحماية المخرجات الأخيرة فيما يتعلق بالمسار السياسي وخارطة الطريق الصادرة عن جنيف؟
خارطة الطريق ليست واضحة للآن، وكان هناك اتفاق على خارطة الطريق تنص على أن يقوم المجلس الرئاسي بتعين اختصاصاته في المراكز السيادية القيادية ويقوم مجلس النواب بالاتفاق مع مجلس الدولة في تعيين اختصاصاته في هذه المناصب السيادية، ويقوم مجلس النواب بإقرار قانون الانتخاب وهذا كله لم يحدث ولم تكن هناك مخرجات متفق عليها بحيث نحميها، بالتالي المشهد ضبابي وغائم لأنه لا يوجد هناك أشياء متفق عليها من جهات معترف فيها.
 
س/ هل هذا قصور من اللجنة بحد ذاتها أم ماذا؟
قصور من الجميع والفشل لكل الليبيين و200 عضو في مجلس النواب أو الـ 75 وفلان وعلان كلهم ليبيون، والفشل يشملنا جميعًا كليبيين.
 
س/ على الصعيد الميداني كيف تنظر لتواجد الفاغنر في المنطقة الوسطى؟
هذا مرتبط بالوضع السياسي، إذا اتفق الليبيون على شيء معين الغالبية وليس الليبيون كلهم، وإذا ارتضينا بالأغلبية في المسار السلمي الذي تحددها أشياء أصوات أو غيره، في هذه الحالة لا يمكن أن يكون لهذه المجموعات تأثير ومن السهل إيجاد حل لهذا المشكلة، ولكن في ظل الوضع الغائم وغير واضح الملامح يصبح من الصعب؛ لأن كل الأطراف ستحسب حسابات أخرى، بالتالي هذه المجموعات كيف تواجدت على الأراضي الليبية؟ نتيجة ظروف معينة وإذا لم تتغير الظروف ستبقى هذه المجموعات.
 
س/ الدعم التركي الموثق باتفاقية كيف تنظر له؟
لا ننظر له منظور المرتزقة؛ لأن الدعم تم بطلب من الحكومة الليبية في اجتماع مع مجلس وزراء وحضروه القادة العسكريون ورئيس المجلس الرئاسي السراج، ووجه طلب وكان معلنًا لكل الدول لمساعدتنا في صد العدوان، لم تستجيب إيطاليا أو بريطانيا أو مصر والجزائر بل تركيا، ونحن نشكرها على الموقف وساعدت الحكومة الشرعية لصد العدوان، وهناك اتفاقية موقعة من حكومة شرعية وهذه معلنة ولا يوجد فيها شيء تحت الطاولة أو ملحق سري، بل تصب في مصلحة ليبيا وهذا شيء رسمي، لكن الأطراف الأخرى كالفاغنر وروسيا تؤكد في كل يوم أنها ليست لديها قوات تتبع الحكومة ولا قوة ندفع لها مرتبات، ولا يوجد اتفاقية، وفي بياني تعليقًا على ما قالوا تجميد الاتفاقية التركية والروسية اجعلوا تركيا تعترف باتفاقية وتكون معلنة وبعدها نجمد الاتفاقيتين لا مشكلة، تركيا قدمت المساعدة لليبيين في جانب معين، واليوم ينتهي هذا الجانب وبدأت الدولة مستقرة، وبالتأكيد تركيا لن تكون دولة محتلة وفي هذه الحالة يكون التعاون معهم في مجال التدريب والتسليح، وكما نتعامل مع روسيا نتعامل مع مصر وكل الدول.
 
س/مسألة مكافحة التهريب تحديدًا واعتبار أن المنطقة الغربية تحد بالعديد من دول الجوار ولها العديد من ممرات التهريب، خلال الفترة الماضية كما ذكرت كان هناك مبادرة مشتركة بين مصلحة الجمارك إدارة مكافحة التهريب والمخدرات والمنطقة العسكرية الغربية التي تقع تحت إمرتكم لإطلاق هذه الحملة في مكافحة تهريب الوقود تحديدًا، إين وصلت الحملة؟
بدأنا من أشهر هذا العمل، بعد الحرب توقفت الأمور، لكن استأنفنا الأمور ووجدنا في رؤساء المكاتب والمنتسبين في منطقة الجبل ومنطقة غدامس ومنطقة الساحل وجدنا شبابًا ممتازين ومتحمسين، ورغم أنه بالفعل لا توجد إمكانيات، لكن وجدنا فيهم الرغبة والحماس، وبالتالي استأنفنا العمل معهم وقبل كنا نقوم بالعمل منفردين، وهذا ما قمنا به نهاية الحرب لما شكلنا القوة المشتركة كان من الأهداف الرئيسية لها محاربة التهريب وخاصة الوقود؛ لأنه مؤرق ويمس المواطن بشكل يومي واقتصادي، والأخطر أنه مصدر من مصادر تمويل العصابات المسلحة، واحد يكسب الملايين يستطيع أن يشتري مجموعات ليبية وغير ليبية يديروا تشكيل عصابي وسيارات مصفحة، وفي النهاية كل التشكيلات يحسبونها على الثوار، وهي عبارة عن عصابات إجرامية تتقوى نتيجة التهريب من المخدرات والوقود وغيرها.
تم التعاون مع هذه المجموعة وكان الأداء ممتازًا ونحن نؤمنهم ونوفر لهم التأمين وهم يقومون بالإجراءات القانونية كلها؛ لأن هذا اختصاص أصيل لهم وكان هناك نتائج ممتازة وتحسن وضع الوقود في المناطق بشكل كبير، ولكن تظل المشكلة الأساسية أنه لما تعالج أي ظاهرة لا تسطيع أن تأخذ جزئية معينة وتعالجها ونتوقع نتائج كبيرة، دائمًا عندما نتحدث نقول ادرس الموضوع كله ويجب أن تدير حلًا والحل حزمة أو مجموعة من الإجراءات، تهريب الوقود يدخل مئات الملايين وربما المليارات، بالتالي هناك شبكة منظمة تبدأ من مسؤولين في التسويق وفي شركات تسويق النفط وينتهي بسائق الشاحنة الذي يأخذ 5 آلاف أو حسب المهمة.
عندما تريد أن تعالج يجب أن تعالجها جذريًا وعلاجها ليس صعبًا، خلال أسبوع ممكن أن تعالجه، ولكن يجب أن تكافح الفساد ومكافحة الفساد تبدأ من الرأس أو المنبع والكل مسؤول. حل المشكلة يحتاج خطة من الدولة وتشمل الكل، ولهذا نقول يجب أن نعالج المشاكل بوجود كل الأجهزة وحتى وزارة العدل يجب أن تكون موجودة؛ لأن هناك قوانين، والجهات العدلية تنهي أحكامها بسرعة إن كان هناك أحكام قضائية يستحقها وفق القانون تصدر بحقه وتكون معلنة حتى تكون عبرة لغيره ويقضي محكوميته، وإن كان سلوكه حسنًا يستفيد من تسهيلات القانون حتى يخرج ويبني حياته من جديد وهكذا.
 
س/ حجم الدعم المقدم لهذا العمل بينكم وبين مصلحة الجمارك؟
بالنسبة لإدارة مكافحة التهريب عندما نقول لا يوجد عندهم شيء يعني لا يوجد بما تعني الكلمة من معنى، حتى بعض السيارات البسيطة التي يتنقل بها المحقق وغيرها أخذناها بـ 15 ألفًا و10 آلاف، ومع هذا اشتغلوا ولكن أجرهم على الله.
كلمة أخيرة، الأهم الجانب السياسي؛ لأنه يترتب عليه كل شيء، وأقول على كواحد جابته الأقدار أو ظروف معينة في هذا المكان أن يتقي الله بالناس ويشعر بالمسؤولية عندما يضع رأسه على وسادته أن هناك يوم حساب.
 
تفريغ نص الحوار – المرصد خاص
 
 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya