/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ تقاذف جزائري مغربي.. الأزمة الليبية في مزاد الخلاف المغاربي - اخبار ليبيا
ليبيا الان

تقاذف جزائري مغربي.. الأزمة الليبية في مزاد الخلاف المغاربي

مصدر الخبر بوابة الوسط

تقاذفت المغرب والجزائر، رسائل مبطنة بشأن طرق معالجة الملف الليبي، عكست عمق الخلاف بينهما، والتباين في الرؤى حول الحل هل يكون بواسطة المؤتمرات أم عبر اللقاءات الثنائية، مع أن القاسم المشترك بين الطرفين هو استعجال إجراء الانتخابات بموعدها.

ودخلت إدارة الأزمة الليبية في مزاد الخلافات الدبلوماسية المغاربية، ضمن التداعيات الأخيرة لقطع العلاقات بين الجزائر والمغرب، منذ منتصف أغسطس الماضي، بسبب اتهام الأولى الرباط بالتحريض على المساس بالسيادة الترابية للجزائر، و«التحالف مع الكيان الصهيوني» ضدها وقضية الجسوسة «بيغاسوس».

ويعتقد وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، خلال مؤتمر صحفي عقده أمس الخميس، مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح بالرباط، أن «الأزمة الليبية لن تحل بالمؤتمرات والتدخلات الخارجية، بل من قبل الليبيين عن طريق الممارسة الديمقراطية عبر الانتخابات»، وفي إشارة إلى مؤتمر دول الجوار حول ليبيا المنعقد يومي الإثنين والثلاثاء، الماضيين، في الجزائر بمشاركة 7 وزراء وهيئات أممية وإفريقية، والذي شدد على رفض التدخلات الخارجية وإسناد تنظيم الانتخابات النيابية والرئاسية.

ولم تغب أيضا الرسائل المشفرة عن كلمة وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوزاري، داعيا إلى الأخذ بعين الاعتبار «الاعتبارات التي باتت تشغل صناع القرار والرأي العام في بلداننا على حد سواء، في ظل مخططات بعض القوى الأجنبية الساعية لتعزيز نفوذها في ليبيا، واستعمالها كمنصة لإعادة رسم التوازنات الدولية، على حساب المصالح الإستراتيجية لليبيا وجيرانها».

بدوره اعتبر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في تصريحات عقب استقباله الوفود المشاركة في الاجتماع الوزاري يوم الثلاثاء المنصرم، أن «دول الجوار يهمها أكثر من غيرها استقرار ليبيا واسترجاع مكانتها».

قرارات فارقة
وبغض النظر عن الخلافات بين البلدين، فإن الاختلاف واضح بشأن حل الأزمة انطلاقا من التجارب الفاشلة لمبادرات سابقة، أطلقت على الأصعدة الدولية والعربية، لكن بشهادة مراقبين فإن الاجتماع الخاص بدول جوار ليبيا المهمشة لسنوات لصالح دور روسي تركي وفرنسي وإيطالي في البلاد، تضمن آليات لأول مرة وقرارات تعتبر فارقة، إذ تم الإعلان عن إعادة تفعيل اللجنتين الفرعيتين الخاصتين بالسياسة والأمن، اللتين ترأستهما على التوالي مصر والجزائر، إلى جانب الموافقة على التعاون مع اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 لبحث خطط طرد القوات الأجنبية والمرتزقة.

كما يرتقب إرسال وفد وزاري بزيارة إلى ليبيا لإبداء التضامن مع الشعب الليبي، والتواصل مع جميع الأطراف الليبية، بهدف تقييم مسار العملية السياسية، الذي يسبق الانتخابات المقرر إجراؤها في نهاية العام الجاري.

وزيادة عن ذلك ففي سابقة في تاريخ البلد، حملها البيان الختامي تم الإعلان عن مبادرة ليبية تحتضنها ليبيا داخل أراضيها لحل الأزمة خلال اجتماع وزاري رفيع المستوى ضمن مبادرة الاستقرار، من المقرر أن يعقد أواخر سبتمبر، فيما حظي مؤتمر الجزائر بدعم أمريكي وفرنسي لنتائجه كخطوة نحو الاستقرار الإقليمي.

لقاءات ثنائية مباشرة
وفي المقابل تعتمد الرباط في جهودها لإحلال السلام، على عقد لقاءات ثنائية مباشرة بين الأطراف الليبية، بهدف التغلب على الصعوبات التي تواجه المسار السياسي، ودعم جهود تقريب وجهات النظر، وتكرر دائما تأكيدها أن «لا حل للملف الليبي إلا بين الليبيين أنفسهم، وأن الرباط لا تملك وصفة أو حلاً للملف، ما عدا توفير الجو المناسب لمشاورات مستقلة بين جميع الفرقاء».

– نص بيان اجتماع وزراء خارجية «دول جوار ليبيا» في الجزائر (31 أغسطس 2021)
– جيران ليبيا يسعون إلى التخلص من آفة «المرتزقة» ويؤكدون ضرورة عقد الانتخابات
– أميركا ترحب بنتائج اجتماع دول جوار ليبيا.. وتجدد دعوتها إلى انسحاب القوات الأجنبية

يأتي ذلك في ظل حالة الصدام التي خرجت إلى العلن بين البرلمان الليبي وحكومة الوحدة الوطنية الموقتة، والتي لم تسلم من هجمات عقيلة صالح في الرباط، إذ أبدى تأسفا لانحراف «هذه الحكومة عن نهجها وأصبحت تخطط وكأنها حكومة دائمة تستمر لعدة سنوات»، لذلك تسعى المغرب إلى عقد لقاء بين رئيس مجلس النواب ومسئولين يمثلون المجلس الرئاسي والحكومة تحت رعايتها، انطلاقا من تجارب سابقة باتفاق الفرقاء في 2015 على وثيقة الصخيرات، كما احتضنت خلال العامين الأخيرين 5 جولات من الحوار بين مجلسي النواب والأعلى للدولة، توصلت خلالها إلى اتفاق حول آلية تولي المناصب السيادية.

وجاءت زيارة صالح إلى المغرب، بعد أيام من جولة نائب رئيس المجلس الرئاسي عبد الله اللافي، استغرقت يوما واحدا.

وسبق أن زار رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبد الحميد الدبيبة، المغرب بعد 5 أيام على انعقاد مؤتمر «برلين 2» تحت إشراف الأمم المتحدة، في العاصمة الألمانية في 23 يونيو الماضي، والتي تعيش معها أزمة دبلوماسية حادة منذ أشهر، وبررت وقتها مقاطعة المؤتمر بأن المغرب «لا يحتاج إلى الصور والمؤتمرات، بل إن قوتها تكمن في أن دورها مطلوب من الليبيين أنفسهم، ومصداقيتها نابعة من رغبة الليبيين في أن يكون لها دور مستمر».

لا حل لأزمة ليبيا إلا بالانتخابات
ومنذ إقصائها من مؤتمر برلين 1 الذي عقد في يناير 2020، مقابل توجيه الدعوة للجزائر، تبنت المغرب دينامية دبلوماسية مغايرة لحل الصراع الليبي، إذ استقبلت عدة مسؤولين ليبيين، وسعت في عقد حوار مباشر بين عقيلة ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، إلا أن رئيس مجلس النواب، أكد في يونيو الماضي في تصريحات صحفية، أنه لن يلتقي المشري إلا في ليبيا.

وتتفق دول الجوار الليبي في ضرورة الحفاظ على مواعيد خارطة الطريق المتفق عليها حفظا للاستقرار الإقليمي، وفي هذا الصدد قال بوريطة خلال لقائه صالح إن «التعقيدات موجودة ونتائجها ستكون سلبية على الشعب الليبي وعلى المنطقة المغاربية» لهذا، وجه المغرب في هذه المرحلة الحاسمة «نداء للالتفاف على مصالح ليبيا والحفاظ على المواعيد الانتخابية، والاشتغال بمنطق عملي لإزالة العراقيل غير اللازمة والتركيز على المرجعيات المتواجدة، لأن من الصعب الاستمرار في البحث عن توافقات بخصوص كل نقطة وفاصلة ووثيقة وكل قانون».

بدوره قال عقيلة مخاطبا دول جوار بلاده، و«كل الأشقاء العرب في كل مكان، والمجتمع الدولي، أنه لا حل لأزمة ليبيا إلا بالانتخابات».

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة الوسط

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya