يزور رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، إيطاليا في الـ31 من مايو، لحضور منتدى أعمال الاقتصاديين الإيطاليين ، فيما يسعى الاتحاد الأوروبي الى عقد اتفاقيات بشأن الهجرة مع تونس وليبيا.
ومن المنتظر أن تتمحور لقاءات الدبيبة في روما حول قضايا الامن والهجرة التي باتت تحتل أولوية مطلقة في صدارة اهتمامات حكومة ماريو دراجي
ووفق المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية فإن أكثر من 13 ألف مهاجرا غير شرعي من مختلف الجنسيات وصلوا السواحل الإيطالية منذ بداية السنة وحتى منتصف مايو الجاري ،من بينهم 1700 تونسيا ، بينما سجلت السلطات الأمنية التونسية أرقاما قياسية خلال الأشهر الأولى من عام 2021 مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية في إحباط عمليات الاجتياز برا وبحرا بإبطال 195 عملية اجتياز للحدود منذ بداية العام.
وأكدت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية إيلفا جوهانسون، إن الاتحاد الأوروبي يعمل على عقد اتفاقيات بشأن الهجرة مع تونس وليبيا ، وقالت في تصريحات صحفية أن الاتحاد الأوروبي يجري محادثات مع الحكومة الليبية بشأن اتفاق جديدة مرتبط بالهجرة من سواحل ليبيا قائلة “لا أظن أننا بحاجة لانتظار انتخابات ديسمبر”.
ودشنت بعثة الإتحاد الأوروبي نشاط سفارتها الرسمي من وسط العاصمة طرابلس بعد عودتها إليها أوائل الأسبوع ، بلقاء رئيسها خوسيه ساباديل، أول أمس الخميس مع رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، والذي تمحور حول تأمين الحدود الجنوبية الليبية، لمكافحة الهجرة غير النظامية.
وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي الليبي ، أن اللقاء تطرق إلى “التعاون في دعم تأمين الحدود الجنوبية الليبية، ودعم مشاريع التنمية في مناطق الجنوب باعتبارها شيء أساسي لمكافحة الهجرة غير النظامية”.
كما أطلقت بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية في ليبيا، سلسلة تحركاتها الميدانية للمعابر الحدودية ، من معبر راس جدير الحدودي مع تونس بهدف البدء في إجراء تقييم شامل للاحتياجات عند أكثر المعابر الحدودية ازدحاما.
وتسعى روما وطرابلس الى تنفيذ توافقات سابقة حول ضرورة تفعيل عمل اللجنة المشتركة ومعاهدة الصداقة الليبية الإيطالية الموقعة عام 2008، وتفعيل الملاحة البحرية والتعاون في مجال البنية التحتية والنفط، وفتح المجال الجوي بين ليبيا وإيطاليا في أقرب وقت ممكن.
وتنص الاتفاقية الموقعة في عهد الزعيم الراحل معمر القذافي، والتي قدمت إيطاليا بموجبها اعتذاراً عن فترة احتلالها لليبيا، على جملة من التعهدات من بينها التزام إيطاليا بتقديم دعم مالي يناهز 5 مليارات دولار خلال 25 عاماً، على شكل استثمارات في البنية التحتية، وذلك مقابل قيام الليبيين بالعمل على وقف الهجرة.
الى ذلك، قالت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية إيلفا جوهانسون إنها ستكون إلى جانب وزيرة الداخلية الإيطالية لوتشيانا لامورغيزي، في تونس خلال الايام القادمة من أجل اتفاق شامل سيسمح من جهة للبلد بالتعافي من الأزمة الاقتصادية العميقة التي تسبب بها فيروس كورونا، وسيوفر له من جهة أخرى الموارد التي يحتاجها لمكافحة مهربي البشر ، مشيرة الى أنه “سيتم تقديم تمويل أوروبي للاقتصاد والاستثمار والتوظيف، بينما ستنخرط السلطات التونسية في إدارة الحدود لاستعادة مواطنيها الذين غادروا باتّجاه أوروبا ولإعادة الأجانب في البلاد ممن هم ليسوا لاجئين”.
وتابعت أن الاتفاق مع تونس يمنحها مساعدات اقتصادية في مقابل تشديدها على جهود منع وصول المهاجرين إلى أوروبا.
وكانت ايطاليا قد دعت دول الاتحاد الأوروبي إلى المساعدة في إدارة الأعداد المتزايدة من المهاجرين الذين يصلون إلى شواطئها ، ومعظمهم من تونس وليبيا.