/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ تقرير سويسري: حزب الله اللبناني ينقل نشاط تهريب المخدرات لشمال إفريقيا عبر ليبيا - اخبار ليبيا
طبرق ليبيا الان

تقرير سويسري: حزب الله اللبناني ينقل نشاط تهريب المخدرات لشمال إفريقيا عبر ليبيا

ليبيا – سلط تقرير إخباري أعدته منظمة “المبادرة العالمية” السويسرية الضوء على موضوع تنامي شبكات تهريب الحشيش الإقليمية ومدى ارتباطها بالأراضي الليبية.
التقرير الصادر باللغة الإنجليزية الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد، أشار إلى قيام  الشرطة في النيجر بمصادرة 17 طنًا من مادة الحشيش المخدرة، لتكون بذلك أكبر شحنة مسجلة يتم مصادرتها في تاريخ البلاد تمت في مستودع بالعاصمة نيامي.
وأضاف التقرير: إن مضبوطات المخدرات الكبيرة ليست شائعة في النيجر التي لطالما كانت مركزًا رئيسًا لعبور الحشيش القادم من المغرب وتهريب الكوكايين من غرب إفريقيا إلى ليبيا ومنها إلى أوروبا في النهاية أو دول الخليج العربي. مبينًا أن الحشيش الموسوم بعلامات مثل “وجه السعد” و”البصمة” لم يصل من المغرب.
وأوضح التقرير أن “وجه السعد” و”البصمة” جاءت من لبنان على طول طريق ملتوٍ عبر خليج غينيا، ما يعني أن أصل هذه الشحنات يؤكد تنوع وديناميكية طرق تهريب الحشيش بين الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تلعب النيجر دورًا رئيسًا في منطقة الساحل الإفريقي.
ووفقًا للتقرير بلغت قيمة الحشيش المضبوط 37 مليون دولار؛ إذ تمت عملية الضبط نتيجة تحقيق استمر 4 أشهر وأدت لاعتقال 13 شخصًا منهم 11 نيجريا وجزائريان، فيما تشير جهات الاتصال إلى أن 3 شبكات متميزة على الأقل تعاونت في ضبط هذه الشحنات التي تشير العلامات الموجودة عليها لما ينتمي لأي شبكة.
وأكد التقرير أن أعضاء شبكات تهريب المخدرات ينتمون فضلًا عن النيجر والجزائر إلى ليبيا ومالي، في حين تصادر النيجر بشكل روتيني شحنات المخدرات وخاصة الحشيش، فضلًا عن الكوكايين وحبوب المؤثرات العقلية مثل الترامادول، إلا أنها جميعًا لم تكن بهذا الحجم أو القيمة المالية من قبل.
وأضاف التقرير: إن المميز أيضًا في عملية مصادرة شحنة المخدرات هذه منشأها غير التقليدي، فهي لم تأتِ إلى النيجر من منطقة الريف بشمال المغرب هذه المرة، حيث نقل الشحنات المتجهة إلى ليبيا جنوبًا وشرقًا عبر الصحراء الغربية وموريتانيا وشمال مالي، حيث سيطرة الدولة محدودة أكثر مما هي عليه في الجزائر.
وبحسب التقرير شهدت الجزائر أيضًا ارتفاعًا في الشحنات خلال السنوات الأخيرة لتمتد طرق الحشيش من النيجر شمالًا إلى ليبيا أو شرقًا إلى تشاد والسودان، مشيرًا إلى أن الحشيش الذي تم العثور عليه في مستودع في نيامي منشأه في الشرق الأوسط، بعد أن تم شحنه من بيروت للمرة الأولى.
ونقل التقرير عن مكتب النيجر المركزي لمكافحة الاتجار بالمخدرات تم نقل هذه الشحنة تجاريًا إلى ميناء لومي في توغو، حيث تم تحميلها على شاحنة مسجلة في بنين ليتم إخفاؤها في عبوات مصنفة على أنها فواكه، ثم تم دفعها شمالًا عبر الحدود إلى النيجر.
وأشار التقرير إلى أن عملية ضبط الشحنة جرت خلال إعدادها لنقلها إلى مدينة أغاديس الشمالية ومن هناك إلى مدينة طبرق الساحلية في شرق ليبيا، مبينًا أن مسار الشحنة مثير للدهشة؛ لأن كميات كبيرة من الحشيش في الشرق الأوسط تزرع بشكل أساسي في لبنان وسوريا ويتم شحنها بشكل منتظم مباشرة إلى الموانئ الشمالية الليبية.
وأضاف التقرير: إن من بين هذه الموانئ طبرق والخمس ومصراتة ليتم بعد الشحن إليها توزيع شحنات المخدرات محليًا أو إعادة شحنها إلى أوروبا أو تهريبها إلى مصر في حال لم يتم الاستيلاء عليها، مؤكدًا أن الحال كان من الممكن أن ينتهي بهذه الشحنة في ذات الأسواق.
وأوضح التقرير إن من المحتمل أن يكون جزء كبير من الشحنة متجه إلى مصر عبر طبرق ما يجعل استخدام طريق معقد وأطول يتضمن نقلا بحريا وبريا عبر 4 دول أمر مفاجئ ناقلا عن أحد المصادر قوله إن طريق لبنان توغو النيجر ليس جديدا حيث ظهر في العام 2018.
وأضاف التقرير إن هذا الطريق لم يتم استخدامه حتى الآن إلا نادرا لتكشف الشحنة المضبوطة إن هذا الأمر من الممكن أن يتغير موضحا وجود العديد من التفسيرات المحتملة لسبب استخدام المتاجرين لها أولها تشبع الموانئ الليبية فالطرق من البحر الأبيض المتوسط ​​إلى ليبيا تعمل بكامل طاقتها.
وبين التقرير أن المتاجرين بالمخدرات الذين لا اتصالات لديهم بموانئ ليبيا يواجهون تحديات في الوصول إلى تلك الموانئ، ما يدفع البعض منهم إلى البحث عن طريق النيجر الملتوي البديل، فيما يوضح التفسير الثاني أن التغيرات في الوضع الأمني ​​في وسط الصحراء أدت إلى إحباط طرق التهريب في المنطقة.
وأضاف التقرير: إن هذه التغييرات تتمثل في تشديد المراقبة والحظر من قبل الجيوش الأجنبية خاصة فرنسا والولايات المتحدة، بالإضافة إلى ارتفاع مستويات العنف الإقليمي واللصوصية، ما يعني زيادة كبيرة في في تكاليف النقل الموجودة منذ العام 2013.
ونقل التقرير عن مصدر في جنوب ليبيا قوله: إن الاضطرابات باتت أكثر حدة مؤخرًا، وربما أدت إلى انخفاض حجم الحشيش الذي ينتقل عبر المنطقة، فيما قد تكون الصعوبات التي واجهها المتاجرون المغاربة على طرق وسط الصحراء العابرة لشمال مالي قد أتاحت فرصة للمتاجرين في دول الشام للتغلغل في السوق.
وأضاف التقرير: إن متاجري الشام يستخدمون طرقًا تمتد من خليج غينيا إلى ليبيا عبر النيجر، ما يحد من التعرض للكثير من التحديات المذكورة؛ حيث زاد استخدام هذا الطريق البحري لنقل المخدرات من لبنان إلى ليبيا عبر النيجر، ما ينذر بتحول كبير في أنماط التهريب في منطقة الساحل.
وبحسب التقرير يشير كل ذلك إلى أنه وعلى الرغم من المسافات الطويلة والمعابر الحدودية الإضافية فإن طريق النيجر يمكن أن يثبت أنه بديل فعال من حيث التكلفة لطرق بحرية أكثر مباشرة للمتاجرين، متطرقًا في ذات الوقت إلى مسألة النظر إلى عمليات ضبط المخدرات على أنها سياسية.
وأوضح التقرير أن نوبة الحراسة مهمة أيضًا في مجال ضبط الشحنات؛ إذ تشير المصادر إلى إحراق ثلث الكمية المضبوطة من الحشيش وليس كامله، لتعاود شبكات التهريب المعنية الحصول على الباقي؛ إذ وصل منها مع بداية مايو الجاري ما لا يقل عن 4 أطنان من الحشيش إلى طبرق.
وأضاف التقرير: إن الدعاية الكثيفة حول منع شحنة تسربت إلى أيدي المجرمين لا معنى لها؛ لأن الدافع وراء عملية المصادرة تأثر باعتبارات سياسية بقدر ما تأثر بأهداف القانون والنظام. مؤكدًا أن من بين الأشخاص الـ 13 الذين تم اعتقالهم عقب العملية أقارب رجل الأعمال المتوفى في أغاديز شريف ولد عابدين.
وبين التقرير أن ولد عابدين تاجر مخدرات معروف وراع للحزب النيجري للديمقراطية والاشتراكية الذي يتزعمه الرئيس السابق محمدو إيسوفو، فضلًا عن امتلاك شبكة التهريب بعض الروابط التي يسرتها جزئيًا قاعدة مجتمعية عربية مشتركة مع الرئيس المنتخب حديثًا محمد بازوم العضو المؤسس وزعيم الحزب.
وأضاف التقرير: إن هذه الروابط تتوافق مع الأنماط التي شوهدت سابقًا في النيجر؛ حيث يزعم أن شبكات الاتجار تتمتع بعلاقات وثيقة مع النخب السياسية التي يعد تواطؤها المضمون بحوافز مالية كبيرة مباشرة وغير مباشرة أمرًا ضروريًا للسماح بانتقال كميات كبيرة من المخدرات عبر النيجر.
وأوضح التقرير أنه وفي ظل التوتر السياسي يمكن لهذه الروابط أن تعرض عمليات تهريب المخدرات لمخاطر تدخل الساسة؛ لأن توقيت عملية المصادرة جاء بعد فترة وجيزة من الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها في الـ21 من فبراير الماضي التي أعلن فيها بازوم الفوز.
وأضاف التقرير: إن هذا التوقيت يشير إلى تساؤلات حول ما إذا كانت المحركات السياسية قد لعبت دورًا لوجود توترات أساسية وكبيرة في السياسة، فضلًا عن أن المنافسة بين فصائل مختلفة من النخبة السياسية والعسكرية في النيجر تصاعدت خلال الانتخابات الأخيرة.
ووفقًا للمصادر إلى عناصر من النخبة العسكرية في النيجر لا سيما من “الزارما” الذين يميلون إلى شغل مناصب رفيعة في الجيش والحرس الرئاسي ينظرون إلى انتخاب بازوم على أنه تهديد، خشية استبدالهم وفقدهم هيمنتهم الطويلة الأمد في الجيش.
وأضافت المصادر: إن هذا القلق يمكن ربطه أيضًا بمحاولة انقلاب فاشلة قام بها ضابط في القوات الجوية النيجرية في الـ31 من مارس الماضي، ينظر إليه البعض في نيامي على أنه يحتمل أن يكون قد حفّز قوات الأمن التي تهيمن عليها “الزارما” على الاستيلاء على شحنة الحشيش التابعة لشبكات عربية مرتبطة ببازوم.
وأكد التقرير أن إعادة حيازة المتاجرين للكثير من الحشيش تدعم الادعاءات القائلة بأن المصادرة كانت ذات طبيعة رمزية وسياسية في الأساس، وتهدف إلى توجيه ضغط عام على الجهات الفاعلة القريبة من شبكة الرئيس بدلًا من محاولة موثوقة للحد من تهريب المخدرات في المنطقة.
وأضاف التقرير إنه وبغض النظر عن صحتها فإن الشائعات حول مكائد سياسية مرتبطة بمصادرة الحشيش هي مؤشرات إشكالية على ضعف الثقة في سيادة القانون ونزاهة المؤسسات والجهات الرسمية في النيجر عندما يتعلق الأمر بالمخدرات، ما ينذر بتحديات جديدة للمنطقة.
ووفقًا للتقرير يسمح الطريق الجديد الناشئ بين خليج غينيا وليبيا بترسيخ النيجر كمركز لتهريب المخدرات، ويمكن المتاجرين من الالتفاف على مناطق الساحل التي تزداد إشكالية مثل شمال مالي، ما يزيد من احتمالية تدفق المزيد من المخدرات عبر النيجر لتصبح البلاد مركزًا بديلًا لتهريب الحشيش في بلاد الشام.
وبين التقرير أن هذا التحول الخطير يؤثر بشكل كبير على المحركات السياسية والأمنية في النيجر، من خلال تعزيز شبكات الجريمة المنظمة وتغذية التواطؤ الحالي بين هذه الشبكات والدولة النيجرية، وزيادة تحفيز فساد المسؤولين الحكوميين والجهات الأمنية.
ووفقًا للتقرير فإن هذا من شأنه أيضًا تشجيع نشر أجهزة إنفاذ القانون لأغراض سياسية؛ لأن مثل هذه المحركات إذا تم تنفيذها على هذا النحو تشكل تهديدًا للاستقرار السياسي الهش بالفعل في البلاد ونظام الحكم الضعيف، ويمكن أن تزيد من مخاطر العنف السياسي والصراع.
هذا وكانت السعودية قد أعلنت في أبريل الماضي منع دخول الخضروات والفواكه اللبنانية أو عبورها من أراضيها، بعد إحباط محاولة تهريب أكثر من مليوني قرص من مادة إمفيتامين المخدرة في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، كانت مخفية داخل شحنة فاكهة الرمان قادمة من لبنان.
بدورها ضبطت اليونان في ذات الشهر 4 أطنان من مادة الحشيش، كانت مخبأة في شحنة آلات لصنع الحلوى، كانت متجهة من لبنان لسلوفاكيا، وتقدر قيمتها السوقية بحوالي 33 مليون يورو؛ إذ أكدت السلطات اليونانية أنها تلقت مساعدة في القضية من وكالة مكافحة المخدرات في السعودية.
ويعاني لبنان من آفة المواد المخدرة والحشيش؛ بسبب سيطرة حزب الله على هذه التجارة، فالمواد المخدرة هي المورد الرئيسي للحزب الذي يمسك بموارد زراعة الحشيش في منطقة البقاع معقله الرئيس، ويمثل حزب الله أكبر مروجي ومهربي المخدرات في منطقة الشرق الأوسط.
ترجمة المرصد – خاص

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya