/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ النعاس يعقب على قرار مجلس الأمن رقم 2570 لسنة 2021 - اخبار ليبيا
ليبيا الان

النعاس يعقب على قرار مجلس الأمن رقم 2570 لسنة 2021

عقب عضو الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور عمر النعاس، على بعض النقاط في قرار مجلس الأمن رقم 2570 الصادر بتاريخ 16 أبريل 2021.

وقال النعاس في ورقة تحليلية خص بوابة إفريقيا الإخبارية بنسخة منها، :”سأتناول بعض النقاط التي تضمنها القرار للتعقيب عليها. النقطة الأولى: أشار القرار إلى كل قرارات المجلس الصادرة ابتداء بالقرار رقم 1970 لسنة 2011 وانتهاء بالقرار رقم 2542 لسنة 2020 والتي كلها تنص على التزام مجلس الأمن (بالعملية السياسية التي يقودها ويملك زمامها الليبيون وتيسرها الأمم المتحدة). التعقيب: ما جاء في هذه النقطة يعني أن الشعب الليبي هو صاحب القرار وصاحب الكلمة لتأسيس دولة الدستور والقانون والمؤسسات والتداول السلمي على السلطة وضمان الحقوق والحريات، وأن مهمة البعثة الأممية هي تيسير الأمور ومساعدة الشعب الليبي لتمكينه من ممارسة حقه الأصيل في تقرير مصيره وليس أن تفرض البعثة على الشعب الليبي حلولا صورية من خلال أجسام غير منتخبة من الشعب الليبي، والنقطة الثانية: رحب القرار بالاتفاق على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وطنية في 24 ديسمبر 2021، ونص على أن الأساس الدستوري للانتخابات وقانون الانتخابات ينبغي أن يكونا قد وضعا بحلول 1 يوليو 2021 من أجل إتاحة الوقت الكافي للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات للتحضير للانتخابات، كما نص على دعوة السلطات والمؤسسات بما في ذلك مجلس النواب إلى توضيح الأساس الدستوري للانتخابات وسن التشريعات بحلول 1 يوليو 2021، كما يدعو الملتقى السياسي إلى اتخاذ خطوات لتيسير الانتخابات إذا لزم الأمر). التعقيب: إن الدول أعضاء مجلس الأمن هي دول تحكمها دساتير نابعة من إرادة شعوبها، وتُنظّم السلطات فيها من خلال انتخابات عامة وفق آلية دستورية واضحة، وقيمة هذه الدساتير تكمن في مصدرها… فإن كان الشعب هو المصدر تكون دساتير متينة ومقيّدة لكل السلطات ولا تستطيع أي سلطة أن تعدّل أو تغير نص دستوري إلا بموافقة الشعب باعتباره هو السلطة التأسيسية ومصدر كل السلطات”.

وتابع النعاس، :”هذا التوضيح يعني أن على مجلس الأمن أن يعرف أن الشعب الليبي هو مصدر السلطات في ليبيا، وأن الشعب الليبي انتخب سنة 2014 الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي الدائم، وأن الهيئة التأسيسية أصدرت مشروع الدستور بتاريخ 2017/7/29  بمقرها بمدينة البيضاء بالتصويت العلني الحر المباشر بأغلبية دستورية صحيحة ومعززة تجاوزت المنصوص عليها في الإعلان الدستوري وبموافقة 43 عضوا من أصل 44 عضوا حاضرين من كل المناطق والدوائر الانتخابية في البلاد وبنسبة 98%، وهو جاهز للاستفتاء عليه منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، ورغم الإلزام الدستوري بالاستفتاء وصدور قانون الاستفتاء من مجلس النواب سنة 2018 ، لم يطرح للاستفتاء حتى اليوم. وقد استقر الفقه الدستوري على تحديد الأساليب الديمقراطية لصناعة الدساتير وهي: الأسلوب الأول: أسلوب الهيئة التأسيسية المنتخبة من الشعب: وهو أن تصدر الهيئة المنتخبة دستورا نافذا دون استفتاء الشعب عليه. وأمثلة ذلك: الجمعية الوطنية في جنوب أفريقيا، التي انتخبها الشعب سنة 1993 وأصدرت الدستور سنة 1996 دون استفتاء الشعب. أيضا: المجلس التأسيسي التونسي الذي تم انتخابه سنة 2011 وأصدر الدستور سنة 2014 دون استفتاء الشعب التونسي. الأسلوب الثاني: أسلوب الاستفتاء الدستوري: وهو أن تقوم السلطة الحاكمة بتعيين لجنة لصياغة مشروع الدستور ويتم طرحه على الشعب للاستفتاء عليه، وأمثلة ذلك كثيرة منها: دساتير مصر (2012 و2014) حيث تم تعيين لجنة لصياغة مشروع الدستور وبعد ذلك تم طرحه على الشعب للاستفتاء عليه. أيضا في الجزائر سنة 2020 والذي تم صياغة دستورا كاملا من قبل لجنة مكلفة وطرح على الشعب للاستفتاء عليه. ومن المعروف أن أسلوب صياغة الدستور الليبي وفق الإعلان الدستوري كان قد دمج بين الأسلوبين حيث أن الهيئة التأسيسية منتخبة من الشعب الليبي، ولكنها ملزمة بإصدار مشروع دستور ليطرح على الشعب للاستفتاء عليه، وهو أسلوب فريد لم يرد في كتب الفقه الدستوري أو في الأنظمة والتجارب الدستورية المقارنة.

وأضاف النعاس، :”خلاصة الأمر: 1/ هناك من يحاول منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف حرمان الشعب الليبي من ممارسة حقه الأصيل والدستوري في تقرير مصيره من خلال الاستفتاء على مشروع الدستور، من خلال وضع العراقيل أمام مشروع الدستور والذي أصبح ملكية خالصة للشعب الليبي له وحده أن يقبله أو يرفضه، ولا يجوز لأي جهة محلية أو أجنبية مصادرة حق الشعب الليبي. إن محاولة حرمان الشعب من الاستفتاء لا يعني المساس بالوثيقة الدستورية النابعة من إرادته والتي أقرّتها الهيئة التأسيسية المنتخبة من الشعب الليبي. 2/ إن كان ولا بد من إجراء الانتخابات يوم 24 ديسمبر 2021، وأن تكون القاعدة الدستورية جاهزة بحلول يوم 1 يوليو 2021، فإن مشروع الدستور النابع من إرادة الشعب الليبي هو قاعدة دستورية صلبة ومتينة وجاهز ومتكامل حتى قبل 1 يوليو 2021. أنا أدعو كل السلطات التشريعية والتنفيذية والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات وكل المؤسسات العامة ومجلس الأمن والبعثة الأممية إلى وجوب احترام إرادة الشعب الليبي وعدم مصادرة حقه في تقرير مصيره بنفسه، وعدم الخوض في أي قاعدة دستورية ليست نابعة من شرعية الشعب الليبي لأن أي انتخابات لا تستند إلى شرعية دستورية حقيقية نابعة من الشعب لن تفرز إلا مرحلة انتقالية جديدة (مرحلة تمهيدية) لا يحكمها دستور حقيقي وتكون مثلها مثل المراحل الانتقالية السابقة إن لم تكن أسوأ منها فوضى وفسادا. إن الحل الأنسب هو التمسك بمشروع الدستور وإقراره من السلطات العامة في ليبيا والعمل به كقاعدة دستورية حقيقية لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وفق أحكامه والعمل بكل الضمانات فيه التي تنظم آلية الترشح والانتخاب والمساءلة والمحاسبة والمحاكمة لكل الموظفين في الدولة بمن فيهم رئيس الدولة، وهو الأمر الذي يعني تقييد السلطة وحماية الأفراد من عسفها، ويمكن مستقبلا خلال فترة الاستقرار الدستوري إجراء الاستفتاء”. 



يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya