/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ الانتخابات والمصالحة وإجلاء المرتزقة: ثالوث المعادلة الليبية - اخبار ليبيا
بنغازي خليفة حفتر طرابلس ليبيا الان

الانتخابات والمصالحة وإجلاء المرتزقة: ثالوث المعادلة الليبية

تمثل الانتخابات والمصالحة الوطنية وإجلاء القوات الأجنبية والمرتزقة العناوين الثلاثة الأبرز للتحديات التي تواجه السلطات الليبية الجديدة والتي تراهن الأطراف الداخلية والخارجية على مواجهتها بالإصرار على تحقيقها ضمن خارطة الطريق التي أقرها المجتمع الدولي وتضمنها الاتفاق السياسي وتشكل بموجبها المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية الجديدان.

وبات هناك شبه إجماع داخل ليبيا ، بأن الملفات الثلاث مرتبطة ببعضها ارتباطا وثيقا، حيث لا انتخابات دون مصالحة ولا مصالحة دون إجلاء القوات الأجنبية والمرتزقة ،فالانتخابات تحتاج الى شرعية شعبية واجتماعية كاملة لا تتحقق إلا بنزاهتها وشفافيتها في ظل سلطة القانون والرقابة وفي إطار من الوئام الاجتماعي والمشاركة الفاعلة من قبل كافة أطياف المشهد السياسي وفي كافة أرجاء البلاد، ولاسيما الانتخابات الرئاسية التي سيحتاج المترشحون للتنافس عليها الى القدرة على التنقل الحر وتنظيم حملاتهم الدعائية في كل المناطق دون استثناء، وهو ما يحتاج به الى فرض الدولة سيادتها على كافة أراضيها وإنهاء نفوذ الميلشيات والجماعات المسلحة وإجلاء القوات الأجنبية والمرتزقة.

وتعتبر هذه المعادلة الصعبة، أهم ما يواجه السلطات الجديدة في ليبيا، ويثير اهتمام المجتمع الدولي الذي يصر على تنظيم الانتخابات وإخراج المرتزقة، ولكن دون اهتمام واضح بملف المصالحة.

انتخابات بالجودة اللازمة

وقال المبعوث الأممي إلى ليبيا يان كوبيش إن البعثة الأممية وشركاءها الدوليين يعملون مع المفوضية الوطنية العليا للانتخابات على عدد من الملفات ذات الطبيعة الفنية التي ينبغي أن تتيح إجراء انتخابات بالجودة اللازمة في الـ 24 من شهر ديسمبر القادم، وأن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة تعهد قبل أيام بتقديم الدعم اللازم بما في ذلك الموارد المالية اللازمة للمفوضية لتتمكن من إجراء الانتخابات.

وأشار كوبيش في كلمته أثناء اجتماع ملتقى الحوار السياسي الليبي عبر تقنية «الزوم» أول أمس السبت، الى ما يقدمه عدد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من تمويل إضافي هذه الأيام لعمل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وذلك من خلال برنامج الدعم الانتخابي الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، معلنا أنه سيلتقي رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السائح قريبا في الأيام المقبلة لمواصلة المناقشات حول المجالات التي يحتاج فيها إلى مزيد من الدعم ومزيد من المساعدة الفنية.

وحثّ كوبيش أعضاء اللجنة القانونية على تسوية خلافاتهم ومواصلة العمل بشكل بنّاء لوضع مقترحات معقولة للقاعدة الدستورية للانتخابات، والتي ستكون بالغة الأهمية في حالة إخفاق البرلمان في اعتماد قاعدة دستورية، مشددا على ضرورة وجود إطار انتخابي ووضعه موضع التنفيذ بحلول أوائل شهر يوليو استنادا إلى تقييم المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وذلك من أجل الالتزام بموعد الانتخابات في 24 ديسمبر الذي تلتزم به البعثة التزامًا تامًا مع الدعم المتسق من المجتمع الدولي.

وأكد المبعوث الأممي أن نقاشه مع مجموعة من النساء ومن نشطاء المجتمع المدني المنظمين في «حركة 24 ديسمبر» تمحور حول كيفية إشراك الأطراف المعنية المهمة للغاية، النساء والشباب والمجتمع المدني، في الانتخابات، وأيضا من خلال حملتهم السياسية بأهمية الاستحقاق الانتخابي.

وحول ملف المصالحة الوطنية، أكد كوبيش أنه يتميز بأهمية بالغة، مقترحا أن تتولى امرأة رئاسة هذه اللجنة المكلفة بمتابعته، ولافتا الى أن رئيسي المجلس الرئاسي والحكومة اعتبرا المصالحة إحدى أولى أولوياتهما.

ويرى المراقبون أن المصالحة الوطنية تحتل صدارة التحديات التي تواجه السلطات الجديدة ، وتمثل شرطا أساسيا لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة في موعدها المقرر للرابع والعشرين من ديسمبر القادم ، مشيرين الى أن هناك مصالحات عدة يجب أن تتم من داخل المصالحة الوطنية ، من بينها ما هو سياسي وماهو اجتماعي وثقافي ، وما يتصل بالعلاقة بين أنصار النظام السابق وأنصار الثورة التي أطاحت به ، وبين أنصار الجيش والموالين لسلطة الميلشيات ، وبين القبائل والمدن التي واجهت صراعات دموية ، وهي مصالحة ذات بعد اجتماعي ، لا تتجسد على الأرض إلا بعودة المهجرين الى خارج البلاد والنازحين داخلها ، والذين يصل  عددهم مجتمعين الى حوالي مليون ليبي ،

وتراهن أطراف سياسية ليبية على ضرورة الاتفاق على التنفيذ الفعلي لقانون العفو العام الصادر عن مجلس النواب في ابريل 2015، وتم تنفيذه على نطاق واسع في المناطق التي كانت خاضعة للحكومة المؤقتة برئاسة عبد الله الثني، بينما رفضته حكومة الوفاق تحت ضغط مباشر من الميلشيات وقوى الإسلام السياسي.

الى ذلك، وخلال جلسة الحوار السياسي السبت، قال المبعوث الأممي :« أننا نواصل العمل على سحب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية» ودعا جميع أصدقاء وشركاء ليبيا إلى احترام مطالب الليبيين حكومة وشعبا بما في ذلك اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، بسحب القوات الأجنبية والمقاتلين من البلاد ،مشددا على ضرورة أن تكون الدولة الليبية ذات سيادة كاملة دون أي وجود أجنبي غير مرغوب فيه.

وفي ذات اليوم، تناول كوبيش ملف القوات الأجنبية والمرتزقة مع القائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر خلال لقائهما في بنغازي، فيما أكد تجمع أهالي وسكان طرابلس الكبرى، أنه يراقب عن كثب الخطوات التي ستقوم بها حكومة الوحدة الوطنية، للشروع في إخراج كافة المرتزقة والقوات الأجنبية النظامية من البلاد.

وقال التجمع في بيان صادر عنه: “بشأن خروج كافة المرتزقة والقوات الأجنبية. يراقب تجمع أهالي وسكان طرابلس الكبرى عن كثب الخطوات العملية التي يقوم بها كل من المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية لتنفيذ الاستحقاقات الوطنية وذلك تأسيسا على توافقات اجتماعات برلين وجنيف، ومخرجات حوار لجنة 5 + 5 العسكرية المبرم في 23 أكتوبر 2020”.

وأضاف “تلك الاتفاقات، تقضي جميعها بوجوب العمل على ضرورة إخراج القوات الأجنبية النظامية والمرتزقة وإخلاء القواعد التي تتمركز بها وإلغاء كافة الاتفاقيات والمعاهدات غير الشرعية والتي شرعنت تواجد المرتزقة على تراب الوطن الغالي بشكل فوري تطبيقا لاتفاق جنيف المبرم في 23 أكتوبر 2020 والذي وقعت عليه اللجنة العسكرية المشتركة” مؤكدا أن  “ذلك  يأتي تلبية لمطالب الشعب الليبي لتحقيق سيادته على أرضه وليتسني للشعب انجاز الاستحقاق الانتخابي المرتقب في 24 ديسمبر المقبل تنفيذا لمخرجات ملتقى الحوار السياسي الليبي وتحقيقا للتداول السلمي للسلطة والمضي قدما في بناء دولة المؤسسات والقانون”.

وسيكون أمام الليبيين العمل بقوة لتحقيق المعادلة الصعبة بالاستفادة من المواقف الدولية والأممية الداعمة للسلطات الجديدة والمتبنية لخارطة الطريق الصادرة عن ملتقى الحوار السياسي.



يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya