/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ بو رويلة: الفشل في توفير الأمن وحكم القانون من شأنه أن يديم وضع ليبيا كدولة هشة محفوفة بالمخاطر - اخبار ليبيا
بنغازي درنة سبها سرت طبرق طرابلس ليبيا الان مصراتة

بو رويلة: الفشل في توفير الأمن وحكم القانون من شأنه أن يديم وضع ليبيا كدولة هشة محفوفة بالمخاطر


ليبيا – أعدت رائدة الأعمال الاجتماعية الكاتبة والباحثة الليبية آية بو رويلة تقريرًا تحليليًا بعنوان “عوامل الوقود.. ما الذي يقود الإرهاب والتطرف في ليبيا اليوم”.
التقرير الذي نشرته منظمة “أفريكا نيكسوز” المعنية بمتابعة الصراعات في الدول الإفريقية وتابعته وترجمته صحيفة المرصد، تطرق في بدايته إلى تخلص القوات المسلحة في الـ15 من سبتمبر الماضي من أبو معاذ العراقي أمير تنظيم داعش الإرهابي الجديد في ليبيا.
وأوضح التقرير أن أبو معاذ العراقي أو عبد الله الربيعي دخل ليبيا في الـ12 من سبتمبر عام 2014، وأصبح زعيمًا للتنظيم في العام 2015 بعد مقتل سلفه، وكان برفقة عبد العزيز الأنباري واستخدم الرجلان جوازات سفر ليبية مزورة وسافرا إلى ليبيا عبر تركيا.
وأضاف التقرير أن العراقي كان قد قُتل أثناء عملية قامت بها القوات المسلحة ضد خلية إرهابية في مدينة سبها تلك الواحة في جنوب غرب ليبيا، وأسفرت عن مقتل 8 من الإرهابيين المنتمين إلى تنظيم داعش الإرهابي، واعتقال 2 من زوجاتهم واحدة مصرية والأخرى ليبية.
واستمر التقرير في التوضيح أن الأمير الجديد في ليبيا كان قد فر من مدينة سرت الساحلية إلى الجنوب أثناء المعركة في المدينة التي شنتها قوات مشاة البحرية الأميركية في العام 2016، عبر حملة جوية دامت 5 أشهر، نتج عنها تحطم القاعدة الساحلية التابعة لتنظيم داعش الإرهابي في شمال إفريقيا.
وتحدث التقرير عن مسألة كون العراقي الزعيم الروحي لتنظيم أنصار الشريعة الإرهابي في مدينة بنغازي التي هاجمت القنصلية الأميركية في العام 2012 وقتلت 4 أميركيين من بينهم السفير كريستوفر ستيفنز، فيما استفادت الميليشيات المتطرفة في المدينة من تهريب الأسلحة إليها من نظيرتها في مدينة مصراتة.
وأضاف التقرير أن ميليشيات مصراتة غزت العاصمة طرابلس عام 2014، بعد خسارة أحزاب الإسلام السياسي للانتخابات، ما قاد إلى الفجوة الحالية بين العاصمة ومجلس النواب المنتخب والقوات المسلحة، التي تتخذ من مدينتي طبرق والرجمة في شرق البلاد قاعدة لها على التوالي.
ونقل التقرير عن هيومن رايتس ووتش تأكيداتها في تقارير صادرة عنها بانخراط الميليشيات المشاركة بعملية الاستيلاء على طرابلس في هجمات على المدنيين والممتلكات المدنية ترقى أحيانًا إلى جرائم الحرب، فضلًا عن احتجازها لأشخاص ونهب وإحراق وتدمير الممتلكات.
واستمر التقرير في النقل عن تقرير آخر بشأن ليبيا صادر في العام 2019 عن مكتب مكافحة الإرهاب التابع للخارجية الأميركية أن 6 حوادث إرهابية وقعت خلال ذات العام، إذ نفذ تنظيم داعش الإرهابي 4 منها، مبينًا أن هذه الحوادث استهدفت القوات المسلحة.
وأضاف التقرير أن القوات المسلحة شنت في إبريل من العام 2019 هجومًا غير ناجح لتخليص العاصمة طرابلس من الميليشيات المتطرفة والجريمة المنظمة، ومن الذين استولوا على مؤسسات البلاد ونهبوا مصارفها ووجدوا ملاذًا غير قانوني فيها وفي مدينة مصراتة الساحلية.
وعمل التقرير على دمج وإظهار الظروف التي ازدهر فيها التطرف وشبكات العنف والمجرمين المنظمين الذين اجتاحوا العاصمة منذ العام 2014، التي استحوذ عليها لاحقًا وتحديدًا في العام 2016 المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق المعترف به من قبل الأمم المتحدة وعمل على استقطاب هؤلاء جميعًا والاستفادة منهم.
ووصف التقرير المجلس بالعمالة للنظام التركي المتطرف جدًا، في وقت استعاض فيه الرئاسي عن التعاون مع القوات المسلحة لتفكيك الميليشيات وفقًا لتفويض الاتفاق السياسي وما أسفر عن مباحثات باريس والقاهرة وأبو ظبي، اختار رئاسي الوفاق غير المنتخب والمنتهي الصلاحية التمسك بهذه الميليشيات للبقاء في السلطة.
واستشهد التقرير بما أفصحت عنه منظمة العفو الدولية في تقرير لها عن القمع العنيف للمحتجين السلميين في العاصمة طرابلس من قبل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، الذي أطلقت ميليشياته النار على مدنيين يطالبون بحكم أفضل، فالمجلس لم يكبح الجماح الميليشياوي والمسلح سيء الصيت غير الخاضع للمساءلة.
وأضاف التقرير أن رئاسي الوفاق اعتمد على الميليشيات لفرض الأمن والقانون ومحاربة منافسيه، في وقت لا يؤدي فيه الخروج عن القانون والإفلات من العقاب إلا إلى إدامة معاناة المدنيين الذين لا يمكنهم الإعراب بأمان عن مظالمهم المشروعة إزاء الوضع الاقتصادي والإنساني الأليم من دون مواجهة الأسلحة.
وأوضح أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق يعتمد على أعضاء سابقين في تنظيمي داعش والقاعدة الإرهابيين، ومن بين الأمثلة على هذا الاعتماد على إبراهيم العماري ذي الـ27 عامًا المنتمي سابقًا لتنظيم داعش الإرهابي في مدينة سرت، والذي تم سجنه عبر قوة الردع الخاصة التابعة للمجلس.
وأفاد بأن العماري الذي ذبح والديه وشقيقته وابن أخيه البالغ من العمر 4 أعوام فقط في طرابلس في الـ14 من أغسطس عام 2020، وقام رئاسي الوفاق بإطلاق سراحه للقتال ضد القوات المسلحة شأنه شأن فلول من داعمي تنظيم القاعدة الإرهابي ومجلسي شورى ثوار بنغازي ومجاهدي درنة وضواحيها.
وبين التقرير أن المعلومات الاستخبارية الإفريقية أوضحت عودة خالد الشريف النائب السابق لأمير الجماعة المقاتلة تلك المنظمة الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي والمعاقبة من مجلس الأمن الدولي إلى العاصمة في مايو من العام 2020، للمنافسة على منصب رئيس الاستخبارات التايع للمجلس الرئاسي.
وبينت بورويلة في تقريرها أن الشريف وبعد إطلاق سراحه من السجن بعد مصالحة مع نظام العقيد الراحل القذافي أصبح ضابط مراقبة سجن حدبة، حيث تم اتهامه بالتعذيب وتحويل المنشأة إلى مصنع للقنابل تابع للمنظمات المتطرفة في مدينتي بنغازي ودرنة، في وقت تواجه فيه ليبيا اليوم موجة أخرى من المقاتلين، موضحًا أن حشد المقاتلين هذا أجنبي، ويمثل خليطًا من المرتزقة والجهاديين المسلحين بالجيش الوطني السوري أو الحر وداعمه الجيش التركي، إذ تتراوح تقديرات أعدادهم بين أكثر من 5 آلاف وصولًا إلى 17 ألفًا، بما في ذلك 350 قاصرًا دون سن الـ18.
وتحدث التقرير عن مقال حمل عنوان “هل تغذي تركيا الجهاد الجديد في شمال شرق سوريا؟”، وفيه تشير دكتور آن سبيكارد إلى أن مقاتلي التحالف الوطني الصومالي ربما يكونون جيشًا جديدًا من الجهاديين المسلحين، وأن تركيا ربما تمكنهم من النمو للوصول إلى صورة وحش آخر.
وأضاف التقرير أن هذا الوحش يتم صناعته ليكون ابنًا لتنظيم داعش الإرهابي، فيما يوجد في ليبيا بخلاف المقاتلين رجال دين متطرفون يعملون كمؤثرين روحيين لفرض التطرف العنيف، والأشد منهم وضوحًا ودمارًا هو الصادق الغرياني مفتي المؤتمر الوطني العام المعزول من قبل مجلس النواب.
وبين التقرير أن الغرياني يتخذ من مدينة إسطنبول التركية مقرًا له، وهو يحمل تصريح إقامة قطري فيما تم منعه من دخول بريطانيا في العام 2014، بسبب دوره القيادي في استيلاء المتطرفين على العاصمة طرابلس، فيما دعا إلى تفجيرات انتحارية لدعم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق.
واستمر التقرير في التوضيح أن الغرياني قدم الشكر لقطر وتركيا لدعمهما رئاسي الوفاق، في وقت يملك فيه الرجل قناة التناصح الفضائية التي تمثل جهازًا إعلاميًا رئيسًا لنشر الآيديولوجية المتطرفة، مبينًا أن للأسلحة التي يقدمها الأتراك إلى الميليشيات الليبية العاملة في إطار المجلس دور آخر.
وأضاف التقرير أن هذا الدور يتمثل بترسيخ التطرف في النسيج الاجتماعي والسياسي للمجتمع، بعد أن أصدرت قوة الردع الخاصة التابعة لرئاسي الوفاق سلسلة مطالبات لاتخاذ تدابير صارمة ضد النساء الليبيات، وهو ذات ما قامت به حركة طالبان وتنظيم داعش الإرهابي في المناطق الخاضعة لسيطرتهما.
وأوضح التقرير أن انتشار الجماعات المتطرفة والفتاوى الرجعية التي يصدرها رجل الدين المتطرف الصادق الغرياني المؤثرة على قدرة النساء في الوصول إلى التعليم والعمل، وفرض قوانين اللباس التقييدية، ونفوذ الميليشيات غير الشرعية تشكل سببًا رئيسًا وراء الانحدار المقلق للحقوق الأساسية التي تتمتع بها المرأة.
وأضاف التقرير أن التحليل الكمي والنوعي الذي أجرته جامعة موناش برعاية من المكتب الإقليمي للمرأة بالأمم المتحدة في آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وجد أن المواقف المعادية المتحيزة تجاه المرأة تشكل جزءًا لا يتجزأ من الآيديولوجية والهوية السياسية والاقتصاد السياسي للجماعات المتطرفة العنيفة.
واستمر التقرير في توضيح أن كل هذا يمثل العوامل الأكثر ارتباطًا بدعم التطرف والعنف، فيما تمكن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في ظل غياب الرقابة المالية والتدقيق من النجاح في تحويل المنطقة الغربية من ليبيا إلى بقعة من التطرف العنيف والجريمة المنظمة، بما في ذلك الاتجار بالبشر.
وأضاف التقرير أن هذا الأمر يمثل تغذية للرابطة بين الحكم الفاسد والتطرف وتدني حكم القانون والجريمة بحق الأموال العامة الليبية، في حين يفتقر المواطن الليبي العادي إلى إمكانية الحصول على الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء والمياه النظيفة والمرافق الصحية في المدارس.
وأشار التقرير إلى أن هذا الظلم المزمن وسوء إدارة الأموال يجرد الشباب من فرص التعليم والفرص الاقتصادية التنافسية التي من المرجح أن تثبت، كونها محركًا للاستقطاب إذا تركت من دون معالجة، وهو ما يحتم سحب الاعتراف الدولي بالمجلس الرئاسي وإنشاء نظام حكم مشروع.
وأضاف التقرير أن هذا النظام يكون إنشاؤه من خلال انتخابات حرة نزيهة ومملوكة محليًا وفرض نتائجها من قبل جهات ضمان خارجية، حتى يتسنى لها أن تعمل كأداة لبناء السلام، فضلًا عن تعزيز دور القوات المسلحة في مواجهة القوات المحلية الموازية والخارجية للمساعدة في تجريد طرابلس ومصراتة من السلاح.
وبين التقرير أن المهم هو دمج جميع القوات مع القوات المسلحة، وإنشاء فريق عمل يتسم بالشفافية والإنصاف والعدالة لإعادة توزيع عائدات النفط، فضلًا عن فريق آخر من دول الاتحاد الأوروبي لمكافحة الفساد وتبادل الخبرة في تعزيز السلطة القضائية، وبناء المؤسسات التي يمكنها معالجة المظالم.
وأضاف التقرير أن بعضًا من هذه المظالم تعود إلى عهد العقيد الراحل القذافي ومستمرة حتى اليوم، وهي حاسمة في معالجة قضايا العدالة الانتقالية؛ لأن بناء الدولة والحكم الرشيد والاستجابة الإنمائية تشكل أهمية أساسية في التصدي للتطرف العنيف ومنعه.
ومضى التقرير في توضيح أن الفشل في توفير الأمن والرعاية الاجتماعية والافتقار إلى الشرعية وحكم القانون من شأنه أن يديم وضع ليبيا كدولة هشة ومحفوفة بالمخاطر، من خلال رابطة جني الربح بشكل مباشر، وتغذية المتطرفين من قوى العنف المحلية والعالمية.
واختتم التقرير بالتحذير من مسألة عدم وجود قواعد لتنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين بعد طردهما من مدن سرت وبنغازي ودرنة، واقتصار وجود هذه القواعد على شمال إفريقيا؛ لأن أتباع هذا التطرف العنيف الذي كان يتبع هذه القواعد قد استمكن من رئاسي الوفاق الذي تبناهم ومكنهم.
ترجمة المرصد – خاص

Share and Enjoy !

0Shares

0

0

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya