عبّرت اللجنة الوطنية لحقوق الانسان بليبيا ،عن استيائها حيال استمرار سياسات دول الأتحاد الأوروبي ، في صد وأعتراض قوارب المهاجرين قبالة السواحل الليبية ،و التي تُفاقم من معاناة المهاجرين وطالبي اللجوء القاصدين أوروبا .
و قالت اللجنة ،في بيان توصلت بوابة افريقيا الاخبارية على نسخة منه ،إن سياسات دول الإتحاد الأوروبي ،تتنافي مع التزامات الدول الأوربية إتجاه قضايا الهجرة واللاجئين ،وهي تتعارض أيضا مع القيم الإنسانية والاخلاقية ومع الأعراف والمواثيق الدولية.
و جدّدت اللجنة مطالبتها للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ، بإعادة النظر في جميع الاتفاقيات التعاون فيما يتعلق بقضايا الهجرة واللاجئين الموقعة مع دولتي مالطا وإيطاليا،  وذلك نظرا لما تشكله هذه الاتفاقيات من انتهاكاً صارخ لقيم حقوق الإنسان والقانون الدولى.
كما حملت اللجنة دول الإتحاد الأوروبي مسؤولية الفضائع والجرائم التي يتعرض لها المهاجرين في ليبيا على يد شبكات تهريب وتجارة البشر وعصابات الجريمة والجريمة المنظمة ، والماساة والمعاناة التي يعيشها المهاجرين جراء الأوضاع الإنسانية لهم بعد إعادتهم إلى  ليبيا والابقاء عليهم بها.
و دعت اللجنة ،دول الاتحاد الأوروبي إلى المبادرة بقيادة مشروع تتعاون فيه دول المصدر والعبور والوجهة من أجل معالجة ظاهرة الهجرة، بما يحمي الحقوق الأساسية للمهاجرين عامة واللاجئين ، كما طالبت ، الاتحاد ودوله الأعضاء بإعادة النظر في جهودهم الرامية الى الحد من قدرة المهاجرين على الوصول إلى شواطئ أوروبا ،  نظراً للخسائر البشرية المترتبة على هذه السياسات.
مشيرة أنه يتعين على دول الاتحاد الأوروبي عدم إغفال الطبيعة الإنسانية لأزمة اللاجئين والمهاجرين إلى أوروبا الفارين من بلادنهم التي تنعدم فيها مقومات الحياة والفقر والبطالة وعدم الاستقرار واعمال العنف .
و أكدت اللجنة أن بعثة مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في ليبيا، تمارس عملها بدون مشروعية قانونية لها على الأراضي ، وخاصة ان ليبيا ليست طرفاً في اتفاقية شؤون اللاجئين لسنة 1951 ولا البروتوكول الملحق بها الصادر في سنة 1967، وذلك بإعتباره أن ليبيا ليست طرفاً في تلك الاتفاقية، فإنها غير ملزمة باي إلتزام ترتبه تلك الاتفاقية، ووجود مفوضية شؤون اللاجئين وعملها بصورة مستقلة يعد عملاً غير قانوني، وكل ما يصدر عنها من بطاقات ومستندات للمهاجرين غير القانونيين لا يعتبر ملزماً للسلطات الليبية.
كما جدّدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليببا ، رفضها لأي مشروع لتوطين المهاجرين وطالبي اللجوء المتواجدين على الأراضي الليبية، وتحويلها إلى وطن بديل لهم.