قال المحلل السياسي الليبي عبد ميلاد المقري أن «دور تركيا في ليبيا يأتي ضمن مشروع استعماري مخطط له ومعد من طرف حزب العدالة والتنمية الاخواني في اختيار نقطة استراتيجية لانطلاق مشروع الدولية العثمانية من ليبيا الموقع الاستراتيجي في شمال افريقيا والغني بالموارد والتمدد جنوبا الى وسط القارة الافريقية غربا بدعم التنظيم الاخواني الموجود في المنطقة والذي ينسق مع المشروع التركي »
وأضاف المقري ل«بوابة افريقيا الإخبارية » أن أردوغان يسعى الى تحقيق مشروعه بالاعتماد على ثروات ليبيا وعلى تبعية الإخوان لمشروعه التوسعي وخيانتهم لأوطانهم ، معتبرا أن «أفضل السبل لمواجهة الوجود التركي في ليبيا تتمثل في الانحياز الكامل لمصلحة الامن القومي العربي ولمصلحة الدول العربية عموما ،  وذلك بدعم القوات المسلحة الليبية بقيادة المشير خليفة التي تقف في صدارة القوى المتصدية لهذا المشروع التركي الاستعماري التركي »
وتابع المقري أن على الجميع التكتل لمحاربة الارهاب والتدخلات الخارجية الداعمة لتحويل ليبيا الى ساحة صراع ، وتهديد عمقها العربي شرقا وغربا وجنوبا ،  وتحويل البحر المتوسط الى مركز نفوذ تركي للهيمنة على نقل موارد الطاقة ، مشيرا الى أن هذه المخاطر تتطلب تمتين وحدة المواقف العربية السياسية والاقتصادية لمقاطعة الانتاج التركي الصناعي الذي يستهدف ضرب الصناعات الوطنية في المنطقة العربية وخاصة في بلدان المغرب العربي
وأوضح المقري أن النظام التركي يحاول أن يجعل من ليبيا منطلقا للسيطرة على كامل المنطقة وهو يعتمد في ذلك على أدواته من جماعات إرهابية وحركات إخوانية لا تؤمن بالوطن ولا بالدولة الوطنية ولا بالسيادة الوطنية وتعمل على تنفيذ مخططاتها التآمرية ضد العرب ودولهم وأمنهم القومي ، معتبرا أن الوضع يتطلب دعم الجيش الليبي في معركة تحرير بلاده ،  سيما أن تركيا تستهدف اتفاق جنيف المبرم من قبل اللجنة العسكرية 5زايد 5 والذي نص صراحة على إجلاء القوات الأجنبية والمرتزقة ، وهو ما لا يريد نظام أودوغان له أن يتحقق على الأرض حتى لا يطيح بأطماع التوسعية إنطلاقا من الأراضي الليبية