/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ معركة محتملة في سرت.. هل تكون ليبيا ساحة مواجهة عسكرية بين تركيا ومصر - اخبار ليبيا
خليفة حفتر سرت ليبيا الان

معركة محتملة في سرت.. هل تكون ليبيا ساحة مواجهة عسكرية بين تركيا ومصر

04 July, 2020

على الرغم من دعوات وقف إطلاق النار في ليبيا ، تواصل تركيا وحلفاؤها التحشيد عسكريا للدفع باتجاه المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية في سرت والجفرة، وهو ما قد يطرح مواجهة عسكرية محتملة بين ومصر التي سبق أن حددت منطقة سرت الغنية بالنفط وقاعدة الجفرة ذات الأهمية الاستراتيجية،بمنطقة حمراء بالنسبة لها.
في الوقت الذي تتواصل فيه نداءات وقف إطلاق النار من عدد من دول العالم، تشير الاستعدادات العملياتية لأنقرة وحلفائها في ليبيا،الى أنهم قد يحاولون التقدم نحو سرت والجفرة في قادم الأيام.وهو ما أكده مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الليبي العميد خالد المحجوب، الجمعة،قائلا إن تركيا تستعد عسكريًا للتوجه إلى الخط الأحمر الذي تم تحديده في سرت والجفرة، من قبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وأكد المحجوب،على أن “تركيا ستتعرض لهزيمة نكراء في الأراضي الليبية إذا أرادت أن تتخطى الخط الأحمر”، لافتًا إلى أن سرت والجفرة هدف أنقرة الآن طمعًا في الوصول إلى منطقة الهلال النفطي.وأوضح أن “حكومة الوفاق رفضت الالتزام بمخرجات برلين والتفاوض من أجل الوصول إلى اتفاق، لذا فإن المواجهة المباشرة والعسكرية هي الحل”.


وشدد المسؤول العسكري الليبي خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب، ببرنامج “الحكاية” الذي يذاع على قناة “أم-بي-سي” مصر، على أن “الاتفاق الذي تم بين حكومة الوفاق وتركيا، لا يوجد فيه أي إرادة ليبية، بل جاء نتيجة المذكرة التي وقعها فائز السراج مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان”.
وتأتي تصريحات المحجوب في أعقاب وصول وزير الدفاع التركي خلوصي أكار بمرافقة رئيس الأركان الجنرال يشار غولر،الجمعة، إلى العاصمة الليبية طرابلس، في زيارة لم يعلن عنها مسبقا.ووعد الوزير التركي، قوات حكومة الوفاق الليبية المدعومة من أنقرة، بالانتصار،وبحسب وكالة “الأناضول” الرسيمة قال أكار متحدثًا إلى جنود ليبيين، وأتراك في طرابلس:”أنتم على حق وستنتصرون، نحن نؤمن بذلك، أما الآخرون فسيلقون جزاء طغيانهم، وسيخسرون هم ومن يدعمهم أيضًا وسينهزمون”.على حد زعمه.
وأضاف وزير الدفاع خلال زيارة لـ”مركز التدريب والتعاون العسكري والأمني”، في طرابلس، برفقة رئيس الأركان التركي يشار غولر:”سنواصل دعم أشقائنا الليبيين ليعيشوا براحة وسعادة وأمان أكبر”.وتابع:”أود منكم أن تعلموا أننا نقف إلى جانبكم، اليوم وغدًا أيضًا، وسنفعل كل مايلزم من أجل أشقائنا الليبيين، في إطار تعليمات السيد الرئيس أردوغان”.وأشارت الوكالة التركية إلى أن قائد المنطقة الغربية في قوات حكومة الوفاق الليبية أسامة الجويلي، قدم معلومات للوزير أكار وغولر، حول سير أنشطة التعاون بين الجانبين.
ويشير مراقبون للشأن الليبي،إن زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إلى العاصمة الليبية طرابلس،تأتي لبحث الاستعدادات العسكرية لمعركة سرت.وفي هذا السياق،قال سعيد امغيب، عضو مجلس النواب الليبي،في تدوينة على حسابه في “فيسبوك”،”ملخص زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي آكار برفقه رئيس الأركان للعاصمة طرابلس اليوم التي لم أجد لها تفسيرا آخر، يعني هل يستطيع وزير الدفاع التركي أو رئيس أركانه قيادة معركة سرت المزعومة على الأرض أم سيقودها عن طريق الفيديو من مكتبه في أنقرة”.


ومن جهته، قال المحلل السياسي مصطفى العابدي، إنّ زيارة الوزير التركي لا تُفهم إلا في سياق الاستعداد لمعركة سرت التي تدرك أنقرة أن ثمنها سيكون باهظا بالنظر إلى حالة الرفض المصري الواضح لتجاوز خطّ سرت الجفرة، لذا سيكون لزاما على تركيا وضع سياسات عسكرية جديدة غير تلك التي اعتمدتها في السابق للسيطرة على مدن ومحاور في غرب ليبيا”.
وأضاف العابدي في تصريحات لموقع “ارم نيوز” الاخباري،أنّ “المعارك في الشرق الليبي ستكون سياقاتها مختلفة وأنقرة تدرك صعوبة المهمة على حكومة الوفاق، فموازين القوى مختلفة من حيث الطبيعة القبلية والجغرافية ومن حيث الجهات الداعمة للجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر وبالتالي ستكون المهمة أصعب وأشدّ تعقيدا”.
ورأى العابدي أنّ “تركيا التي ساءت علاقتها بحلف شمال الأطلسي وخصوصا فرنسا تحاول في المرحلة القادمة تعديل سلوكها وسياساتها في ليبيا حتى لا تخسر الجانب الأمريكي أيضا لأنّها تدرك أن ذلك يعني إقصاءها من حلف شمال الأطلسي وربما خسارة عدة مكاسب عسكرية وحتى اقتصادية حققتها على الأرض في ليبيا” بحسب تقديره.
وبالرغم من دعوات التهدئة تواصل أنقرة استجلاب المرتزقة للأراضي الليبية تحشيدا لمعركة سرت،وآخر الأنباء حول تجنيد تركيا للمرتزقة للقتال في ليبيا تاتي هذه المرة من اليمن،حيث تحدثت تقارير اعلامية عن نقل أنقرة لعناصر ومجندين من حزب الإصلاح اليمني إلى ليبيا، عشية الاستعدادات الجارية لمعركة سرت.وبحسب مصادر عسكرية واستخباراتية،نقلا عن موقع “صدى الساحل”، فقد أرسلت ميليشيات تابعة لحزب الإصلاح  في مأرب مقاتلين إلى تركيا تحت ستار تلقي العلاج في المستشفى، حيث تم نقلهم إلى العاصمة الليبية طرابلس.
ودغع أردوغان خلال الاشهر المضية بالآلاف من المرتزقة السوريين الى الأراضي الليبية لتحقيق أهدافه والسيطرة على موارد وخيرات ليبيا،مستغلا الدعم الذي قدمه لجماعات إرهابية مسلحة في حربها ضد الحكومة السورية في الضغط عليها لتجنيد المزيد من عناصرها وغيرهم من الشباب والأطفال السوريين في مناطق سيطرتهم، وإرسالهم إلى تركيا للتدريب ومن ثم نقلهم إلى الأراضي الليبية.
ويسعى أردوغان للسيطرة على مدينة سرت واشترط في وقت سابق وقف اطلاق النار في ليبيا بانسحاب الجيش الوطني الليبي من المدينة والحقول الليبية ما كشف بوضوح أطماع الرجل في الثروات النفطية الليبية.لكن هذه الأطماع تصطدم هذه المرة بمصر،الجارة القوية لليبيا والتي سبق أن أكدت أن منطقة سرت-الجفرة خط أحمر. 


ففي 20 يونيو الماضي، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي   أن أي تدخل من الجانب المصري في ليبيا باتت تتوفر له الشرعية الدولية، خاصة مع مواصلة دول خارجية عمليات تسليح المليشيات المتطرفة، مشيرا إلى أن “سرت والجفرة خط أحمر”، وأن جاهزية القوات المسلحة المصرية للقتال صارت أمرا ضروريا.
وفي 24 يونيو/ حزيران،أكد المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، أن الشعب الليبي سيطلب رسميًا من مصر التدخل بقوات عسكرية إذا اقتضت ضرورات الحفاظ على الأمن القومي الليبي والأمن القومي المصري، وذلك دفاعا شرعيًا عن النفس حال قيام الميليشيات الإرهابية والمسلحة بتجاوز الخط الأحمر الذي تحدث عنه الرئيس السيسي ومحاولة تجاوز مدينتي سرت أو الجفرة.
ويشير خبراء الى أن سرت هي مفتاح السيطرة على منطقة “الهلال النفطي” في ليبيا ، والتي تساهم بنسبة 60٪ من صادرات النفط الليبية.ومدينة سرت التي لديها حقول نفط مهمة ومرافق تحميل الناقلات،ذات أهمية عسكرية أيضًا،كونها مدينة حامية تسمح بالسيطرة على الساحل الليبي بين طرابلس إلى الغرب وبنغازي من الشرق.أما الجفرة،فتحتوى على قاعدة جوية تسمح بالسيطرة على المجال الجوي الليبي بأكمله،بالإضافة إلى كونها طريقًا رئيسيًا يربط جنوب البلاد بالساحل.وخلاصة القول ، إن السيطرة على الجفرة يعني السيطرة على كل ليبيا.
ويعتمد النظام التركي على حكومة الوفاق لمحاولة شرعنة غزو ليبيا ومحاولة السيطرة على ثرواتها النفطية بما يخدم مصالحه،وبالرغم من المليارات التي نهبها النظام التركي خلال الأشهر الماضية عبر صفقات أسلحة واتفاقيات مشبوهة،فان الحقول النفطية تبقى المنطقة الأهم في مخططات أردوغان وأطماعه.وتطرح هذه التطورات الأخيرة تساؤلا كبيرا: هل تتجه ليبيا إلى مواجهة عسكرية تقليدية بين تركيا ومصر مع احتدام التنافس على منطقة سرت الغنية بالنفط وقاعدة الجفرة ذات الأهمية الاستراتيجية؟



يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya