/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ الجولاطينة تقطع رزق حميد وتهدد الحياة البحرية - اخبار ليبيا
بنغازي ليبيا الان

الجولاطينة تقطع رزق حميد وتهدد الحياة البحرية

بين الحين والآخر وأنت جالس تحتسي فنجان قهوتك الصباحي على شاطي بحر الصابري أو الشابي بمدينة بنغازي تسمع أصوات انفجارات قادمة من البحر تعلو المياه ثم تهبط محدثة صوتا مرعبا بعد قليل يسبح مجموعة من الشباب إلى مكان الانفجار ثم يخرجون بكمية كبيرة من الأسماك.
ذلك كان الصيد “بالجولاطينة” أو القنبلة اليدوية الصنع حيث يستخدم بعض الصيادين هذه الطريقة لاصطياد أكبر عدد من الأسماك بطريقة قد لا تكون سهلة ابدا فهناك من فقد أطرافا وهناك من توفي بسبب الاستخدام الخاطئ لهذه المتفجرات.

يقول حميد العقوري: إن صيد الأسماك “بالجولاطينة” طريقة غير صحيحة فهي تؤذي الأسماك وتجعلها غير قابلة للأكل، حيث تصبح الأسماك لينة واللحم يتفتت يصبح كالتونة المفتتة أو أن السمكة تقسم نصفين وبذلك لا يرغب الزبون في شرائها لذلك نحن نصطاد بالشبك والحمد لله أمورنا طيبة، والأسماك طازجة وتباع في وقتها.حميد الذي يأتي منذ ساعات الصباح الأولى وينصب مظلته وفرشته على الرصيف مقابل بحر الصابري، ويبدأ في بيع الأسماك بأسعار منافسة وفي متناول الجميع حيث يقول عن ذلك بان البنكينة نظرا لأن المحلات تدفع ايجار وهناك عاملون يحتاجون مرتب، لذلك الأسعار هناك مرتفعة، أما أنا اصطاد وأبيع في نفس الوقت.
ويضيف حميد عن كسب رزقه بهذه الطريقة قائلا: أنا شاب اكسب رزقي بالحلال ولكن بين الحين والآخر يقوم الحرس البلدي بمضايقتي أتمنى أن يراعي ظروف الحياة في ليبيا فنحن لا نسرق ولا نبيع بضاعة مضروبة كل الأسماك لدينا طازجة.
ويؤكد حميد بشدة على ان الصيد بالجولاطينة خطر شديد وان بدا يؤثر بشكل كبير على الاحياء البحرية وبدأت الأسماك تقل، وأشار الى ضرورة وقوف الجهات ذات الاختصاص ضد طريقة الصيد هذه.

وعن أضرار “الجولاطينة” على الحياة البحرية والبيئة البحرية في ليبيا يقول رئيس الجمعية الليبية لعلوم البحار الدكتور ضوء حدود:
عندما نتحدث عن “الجولاطينة” وأضرارها فسنجد انها موجودة منذ زمن بعيد فقد كان يستعملها الآسيويين قبل 1000 عام في الصيد، ويعتبر من الطرق الممنوعة منعا باتا في الصيد في جميع انحاء العالم فهو يقوم بهدم البيئة البحرية خاصة تلك التي تقع على عمق 50 مترا حيث إن 75% من الأحياء البحرية على هذا العمق، وأكثر عمقا من ذلك.
 وعن وجود قانون يحد من استخدامها في الصيد يقول:
يوجد قانون في ليبيا يسمى قانون الصيد، ومن ثم تم تعديله عام  1989 م  بقانون حماية الثروة البحرية وتنص المادتين 15 و 14 بانه  يمنع منعا باتا بالصيد بالمفرقعات و المواد السامة أو المخدرات أو المواد الضارة بالصحة العامة، أو نمو وتكاثر الأحياء البحرية ، أو باي وسيلة أخرى تضر بالكائنات البحرية دون تمييز كما يحضر الإضرار بالأعشاب والنباتات البحرية التي تلجأ إليها الأحياء البحرية لتضع بيضها، فيما تنص المادة 24  بانه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين، وبغرامة لا تقل عن 5000 دينار، ولا تزيد عن 10 الأف دينار كل من خالف أحكام المادة 15  من هذا القانون، ويجوز للمحكمة في حالة الحكم بالإدانة أن تحكم بمصادرة وسيلة وأدوات الصيد ومعداته البحرية،  ولكن الصيادون لا يحبذون هذه القوانين ويخالفونها جهارا لأنه لا يوجد رادع حقيقي لهم وأيضا لم يقم خفر السواحل بمهامه وبالتالي هم لم يفعلوا مأمورية الضبط القضائي.

 وعمن يستخدم هذه المفرقعات في الصيد يقول حدود:للأسف الجميع يعرف من يقوم بالاصطياد بهذه المواد سواء في المنطقة الشرقية التي بلغت نسبة الصيد فيها بالجولاطينة الى 21 % وهي أعلى نسبة في ليبيا، ولكن لا أحد يستطيع ان يتكلم او يقوم بمخالفتهم كما يوجد أيضا الهواة من القوات البحرية وهم من كان يملك الديناميت ويصنعون به “الجولاطينة” كما يقومون ببيعه لبعض الصيادين المعروفين بالصيد بهذه الطريقة.
وحول الأضرار التي تسببها للأحياء البحرية يجيب:
كل الإحياء والأسماك التي لها عمود فقري تتأثر جدا بطريقة الصيد هذه، وذلك بسبب تخلل الهواء الذي يسبب في انقسام العمود الفقري للأسماك وبالتالي موتها، وهي لا تضر الأسماك العظمية فقط، وفقد اثبتت الدراسات إنها تؤثر على مدى 40 عاما على البيئة القاعية البحرية من طحالب وأعشاب، وتتحول من بحر أخضر إلى قاع صحراوي.
ويقول ضوء بحسرة: أن الصيد بهذه الطريقة في طريقه للتطور حيث تطورت آلية الصيد للقضاء على أكبر قدر من الأسماك فباستخدام الهواتف يتصل الصيادون ببعضهم من اجل الإبلاغ عن تواجد اسراب الأسماك خاصة في حالة الهجرة التي تقوم بها وبالتالي يخرجون لصيدها ويقضون على اعداد كبيرة منها.
في الختام يتمنى الدكتور ضوء أن يتم التعامل بجدية مع من يقوم بهذه الطريقة في الصيد، ويأمل تفعيل قانون حماية الثروة البحرية.

 



يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya