/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ عن بنك الطعام.. الهلالي: إبكي على الهيبة مائة عام - اخبار ليبيا
اقتصاد ليبيا الان

عن بنك الطعام.. الهلالي: إبكي على الهيبة مائة عام

أعرب الكاتب الصحفي علي الهلالي، عن أسفه لما وصلت إليه الأوضاع المعيشية والإنسانية في ليبيا من تردي.

وقال الهلالي في ورقة بعنوان (إبحار في ذاكرة نالها الألم.. في صحة بنك الطعام الليبي) وتحصلت بوابة إفريقيا الإخبارية على نسخة منها، :”عش رجبا ترى عجبا !! .. هذا مثل سارت به الركبان منذ زمن غابر ويدلل على أن “اللي يعيش ياما يشوف” كما نقولها بلساننا الدارج. الكارثة هنا في بلد البترول الذي “ينير المدن الأوروبية” ويحرك مركبات “دول ما خلف الصحراء الكبرى” ويوفر فرص عمل لآخرين في دول منها ما نعلم ومنها مالا نعلم .. ويموت بالتخمة بعض تجاره، في هذا البلد الذي تقول إمكانياته أن بإمكانه أن يتحول إلى “جنة” لا جفاف للسيولة فيها، ولا عناء فيه لليبية عزيزة كريمة أمام مصرف تستعطف من يمنحها مبلغا ضئيلا من ممتلكاتها، ولا ندرة فيها لسلعة مهما كانت: لأن النفط يسيل وبمقابله نجلب كل ما نشتهي ونريد ونحتاج”.

وتابع الهلالي، :”هذا البلد الذي يتوسط القلب ويتوسط العالم ويتوسط المتوسط كانت معوناته تصل لأقصى نقطة شرق الكوكب وأقصى نقطة بها سكان في غرب اليابسة، ناهيك عن الجنوب والشمال الذي صارت جسورنا الجوية تصل إليه حاملة المساعدات في مشهد أكثر من اعتيادي، هذا البلد الذي كان كل بيت فيه يكتنز من السلع الغذائية ما تسبب له في وجود “الفئران والقناتش” وكان فيه ما يفيض عن حاجته لزمن حتى أن الكثير من عربات شركة الخدمات العامة كانت تنقل أكياس الدقيق المسوسة والخبز اليابس والطماطم الذي انتهت صلاحيته ولم يتم استهلاكه من بيوت الليبيين.. ورغم ذلك كانت الحاجة متوفرة وتفيض وكنا نرى أحيانا حمولة متوجهة إلى بيت فلان أو علان لمناسبة من أحدى الجمعيات لأن البضائع كما يقال “على قفا من يشيل””، على حد وصفه.

وأضاف، :”اليوم تجد حرة من الحرائر تتخذ من أحد المطبات في شوارع المدينة مكان للحصول على “بعض الحاجة” وتطور الأمر ليكون مكان تجميع المخلفات مكانا يرتاده البعض للبحث فيه عما يمكن العودة به للبيت.. وطارت أسعار الزيت والطماطم والسلع الضرورية والتهبت وصار الفار يجوع في بيوتنا بعد أن كان يجد خمسين كيلو دقيق في بعض زواياها وما أكثر ما يجد من سلع. اليوم وصل الحال إلى أن هناك من قرضه الجوع ونال منه بعد أن اعتقدنا ذات عصر أننا هزمناه وذهب إلى غير رجعة.. جاع من كان يفتح بيته للضيف وكانت له “قصعة وسيع مدارها”. اخر ما نسمع أن يكون هناك اجتماع على مستوى أثنى فيه المسؤولين على فكرة تأسيس بنك الطعام الليبي الذي قالوا أنه مؤسسة خيرية تطوعية مناطة بتوفير الطعام والغذاء لمستحقيه من محدودي الدخل والمتعففين من التبرعات والهبات و الزكاوات. كارثة عندما نجد انها معنية بتوفير “الطعام والغذاء لمستحقيه” .. انتبهوا : توفير الغذاء والطعام في مجتمع كانت أحلامه توفير القروض والدراسات العلمية المتطورة والطب الحديث والبحث العلمي. صرنا الآن في إنشاء بنك الغذاء ليوفر الطعام لمن لا يطاله.. وحين وصلت لآخر الخبر وجدت : “وانتهى الاجتماع بالمصادقة على أول مجلس للإدارة واعتماد النظام الأساسي لبنك الطعام الليبي”.. نهار احرف.. يا الله أين وصلنا .. يا نهار احرف شن مازال. وإبكي على الهيبة مائة عام”، على حد تعبيره.



يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya