/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ مركز وشم لدراسات المرأة .. يدعم الجندرية في ليبيا ويرسخ ثقافة التغيير - اخبار ليبيا
بنغازي فيروس كورونا ليبيا ليبيا الان

مركز وشم لدراسات المرأة .. يدعم الجندرية في ليبيا ويرسخ ثقافة التغيير

لم يكن الطبخ أولوياته ولا الحياكة، ولا حتى جمع التبرعات الخيرية لدعم المرأة المحتاجة ماديا، بل خرج بالصورة النمطية للمرأة الليبية إلى مرحلة أكثر واقعية وعلمية، مرحلة تجهز المرأة فكريا وثقافيا وتدعمها بالعلم والمعرفة القائمة على البحوث والدراسات المختلفة.
حتى الاسم لم يكن عاديا ربما هو تحدي للمحيط التقليدي النمطي في التسميات لذلك كان هذا التفرد “مركز وشم لدراسات المرأة”، ولمعرفة المزيد عن المركز، وهل يتوافق مع التصور الذي تطرق إلى ذهني التقيت مع مدير العلاقات العامة والأستاذة بجامعة بنغازي ريما الجريدي حيث حدثتنا عن فكرة تأسيس المركز قائلة:  
جاءت الفكرة للحاجة الماسة والنقص الشديد في المؤسسات ذات العلاقة بالمرأة وقضايا النوع الاجتماعي؛ فكانت فكرة تأسيس مركز وكيان يعد بيت خبرة في مجال الدراسات المتعلقة أمرا في غاية الأهمية، تحصل المركز على اشهاره تحت قيد (1400_112019) ، ليصبح هذا العام هو العام الأول لانطلاق المركز فعليا وقانونيا ، بشخصية اعتبارية ، وذمة مالية خاصة به باعتباره احد منظمات المجتمع المدني في ليبيا .

لماذا تم اختيار هذا الاسم له، نحن كما نعرف إن الوشم مرتبط فيما مضى بالمرأة الليبية البدوية، في الوقت الحالي ارتبط أكثر بالجنس والتمرد على عادات المجتمع في الدول العربية، هل نعني أن المرأة بالمركز أكثر تحررا، أو أكثر ارتباطا بالعادات والتقاليد؟طبعا أكثر ارتباطا بالعادات والتقاليد، كما إن وشم يعني النقش أي المقدرة على ترسيخ ثقافة التغيير في القانين والعادات السيئة والتي لا يقبلها لا عقل ولا دين.
ماهي الأهداف الأساسية التي يسعى المركز إلى تحقيقها؟
يسعى المركز الى تحقيق جملة من الأهداف أهمها: إجراء الأبحاث والدراسات العلمية فيما يتعلق بالمرأة، ودراسة أوضاعها، بناء قاعدة بيانات وطنية حول المرأة في كل المجالات، مراجعة القوانين والتشريعات وتقديم مقترحات، التعاون مع المراكز البحثية فيما يتعلق بالمرأة.
انتقل المركز بالمرأة من الصورة النمطية المتمثلة في الطبخ والحياكة والجمعيات الخيرية، إلى مستوى أكثر علمية وأكثر فاعلية حدثينا عن هذه النقلة؟
نعم وهذا ينعكس من أهمية تأسيسه القائمة على إحداث تغيير شامل في قضايا المرأة وماتعاني منه في المجتمع الليبي، كما لا يعني الاستهانة بدور باقي مؤسسات المجتمع المدني الأخرى ذات الطبيعة الخيرية والتنموية والإنسانية التي احدثت نقلة نوعية كبيرة في شتى المجالات في ليبيا بعد 2011.

كيف يعمل المركز على توعية المرأة بالحياة السياسية في ليبيا؟  
من خلال النشاطات العلمية والثقافية، حيث اطلق المركز أنشطته منذ عام 2018 ؛ فكانت أولى مبادراته الاقتراب من ظاهرة  التطرف من المنظور الجندري ، وسعى من خلالها المركز لإجراء العديد من المقابلات، ومجموعات تركيز واسعة النطاق في كل من مدينتي بنغازي واجدابيا، ونظم ايضا ورشة عمل عن مشاركة المرأة في الاحزاب السياسية، ومنها بدأ في تدشين العديد من الأنشطة التي لاقت صدى كبير عند المهتمين والنشطاء وحتى طلاب الجامعات الخاصة والعامة ، والصحافيين والاعلاميين . خلال العام الاول من تأسيسه.
دور المركز في المراحل التي عاشتها، وتعيشها ليبيا منذ بداية تأسيسه إلى الآن؟  
المركز حاليا يلعب دورا توعويا في مجال الحقوق الإنسانية، حيث يركز في تناوله للقضايا على القوانين، ومحاولة تعديل وتغيير ما لا يتناسب مع الطبيعة الفطرية للمرأة اسوة بالرجل، وطرح العديد من القضايا الجندرية ومتابعتها، أما الجانب السياسي فقد ركز على دراسة الظاهرة السياسية بعيدا عن التجاذبات والصراعات  وتناولها بشكل مختلف ؛ لان طبيعة المركز كانت وستظل علمية وموضوعية غايته الوصول  لدراسات ذات طابع أكاديمي من خلالها يمكن التأثير في ثقافة المجتمع واصلاح القوانين التي لا تواكب التغير السريع في مجال الضمان الاجتماعي والعمل والحرية السياسية والمشاركة في بناء المجتمع بأكمله .
هل سنرى للمركز مشاركة سياسية فاعلة في المجتمع الليبي فيما بعد؟
لما لا في المرحلة القادمة وفقا لما يتطلع له المركز من خلال خطط التدريب والتطوير ، واعداد قيادات نسائية اكاديمية ومتمرسة  في العمل السياسي والواعية بالحقوق والقوانين المحلية الدولية .
هل يركز المركز على الجانب السياسي فقط أم أن هناك جوانب أخرى يسعي إلى تحقيق أهداف فيها؟  
انطلق المركز في تأسيسه من جانب قانوني واجتماعي وسياسي ، ونفسي وصحي واقتصادي ، لم يقتصر  المركز على تناول الموضوعات السياسية فقط ، بل تناول العديد من القضايا وهي في الأساس ذات ابعاد متداخلة أبرزها التركيز على طرح القوانين المتعلقة بقطاعات وسياسات الدولة العامة واخذها بالدراسة والبحث ومحاولو عرض سلبياتها  و إيجابياتها ،  وبالنهاية وضع نتائج والوصول لتوصيات بشأن التعديل او التغييركيفية الانتساب إلى المركز؟ وماهي الشروط الضرورية لهذا الانتساب؟
من خلال برنامج ونموذج العضوية الخاص بالمركز وقد تم نشره على صفحة المركز منذ تأسيسه العام الماضي.
هل نستطيع القول إن المركز نخبوي؟
المركز للجميع ويستهدف كل شرائح المجتمع من نساء ورجال، ولم يقتصر على متعلمين فقط أكاديميين، أو اصحاب السلطة والنفوذ أو غيرهم، المركز مساحة مفتوحة للجميع وبالجميع المهتمين بالإصلاح والتغيير لما يخدم مصلحة المرأة والمحافظة على حقوقها باعتبارها أهم جزء من أجزاء التنمية والتطوير في البلاد ولما يعول عليها في مجال التربية المجتمعية في المستقبل.
ماذا يمكن أن يقدم المركز من اقتراحات في الجوانب السياسية صياغة الدستور، أو الانتخابات مثلا؟
تعديل ملا يتمشى من قوانين ولوائح تنص بالدرجة الأولى على إقصاء وتحجيم مشاركة المرأة سياسيا في المجتمع، أو ما يجعلها مسلوبة الحقوق والامتيازات، ومراعاة ودعم ما تنص عليه لوائح الدستور والتوعية به والتعريف به وشرحه وتبسيطه لكافة فئات المجتمع من خلال الندوات والجلسات والبرامج التنموية والتطويرية والتعليمية التي ينتهجها المركز.
ماهي طبيعة التعاون بينكم وبين مؤسسة فريدريش ايبرت؟ مع اعطاؤنا معلومات مبسطة حوله؟
طلبت منا مؤسسة فريدريش  تأسيس مشروع عن حقوق المرأة في ليبيا اقترحنا عليهم عدة قضايا تتعلق بقوانين الزواج والطاق والمشاركة السياسية والمجتمع المدني والنقابات والمناهج وايضا فيا يتعلق بزواج القاصرات في اطار مشروع متكامل يتناول المرأة في كل من القضايا السالفة تحت عنوان #عندك_حق ، الذي لاقى نجاحا اعلاميا كبير في بنغازي محليا ، وايضا دوليا بمشاركة العديد من المختصين القانونيين والاكاديميين في طرح تلك القضايا ، وتمثل  دور مؤسسة فريديرش فقط في تمويل المشروع وإعطاء مكافئات للعاملين فيه وعليه . نظرا لقلة الإمكانيات التي يعاني منها المركز فهو قائم بجهود ذاتية من مؤسسية لا يسمح دخلهم بتمويل مشاريع علمية وبحثية كهذه، كما تعلمين إن المركز أيضا لا يملك مكان حتى هذه اللحظة نحن نلجأ لبعض الجهات العامة والخاصة لتمويل برامجنا وتوفير بعضا من الامكانيات لضمان حسن سير البرامج ونجاحها اظهارها بالمظهر اللائق للمتابع والمشاهد والمهتم.
ماهي أبرز الدراسات التي قام بها المركز؟
العدد من الدراسات أبرزها دراسة عن المرأة في قانون الضمان الاجتماعي ، والعمل ، المناهج الدراسية ، الصالون الأكاديمي للمشاركة السياسية للمرأة ، العنف ضد المرأة ، الارهاب والتطرف ، دراسة عن الموظفون العاملين في المنظمات الدولية وغيرها العديد والعديد من الدراسات التي استمرت بمعدل نشاين كل شهر بين ندوات وورش عمل وجلسات تركيز ومقابلات بحثية طيلة عام 2019 حتى توقفنا بعد جائحة كورونا التي كنا قد أعددنا البرنامج السنوي لمركزنا خلالها ولم نوفق في استكماله بسبب الحظر ، والآن عدنا مجددا من خلال منصة زوم وجلسات أون لاين.
كيف يدعم المركز الجندرية في ليبيا؟
من خلال طرح القضايا المتعلقة بقضايا الجندر من خلال إقامة الندوات وورش العمل للتوعية بها ومحاولة اصلاح وتعديل قوانينها وأحيانا تغييرها.
ما هو دور المركز في ظل جائحة كورونا؟
قدم المركز ثلاث دراسات  عبارة عن استبيانات علمية لغرض المعرفة والرصد والاحصائيات نشرت منها ( عن المرأة العاملة في القطاع الخاص  زمن الكورونا ) بصدد النشر (  المرأة في المحاكم القضائية زمن الكورونا – المرأة والعنف في زمن الكورونا ).
من أين يتلقى المركز دعمه؟
جهود ذاتية من مؤسسيه ويعض المساعدات من الضمان الاجتماعي والمجلس البلدي فيما يتعلق بالقرطاسية ، اما المكان فالجامعة الدولية كان لها نصيب الأسد في احتواء كافة الجلسات
ماهي العلاقة بينكم وبين باقي مؤسسات الدولة والقريبة من اختصاص المركز؟
ممتازة وهناك تعاون دائم، كان أبرزه مفوضية المجتمع المدني، ومنظمة مراس للتنمية، ومنظمات عديدة اخرى كالهلال الأحمر، والنقابات العمالية في ليبيا .
ماهي آلية التعاون بينكم وبين منظمات المجتمع المدني في ليبيا وخارجها؟
محليا هي ممتازة جدا، أما خارجيا نسعى للتعريف والتشبيك والمواكبة في كافة القضايا الدولية الإنسانية وذات طبيعة متوافقة مع أهداف وتطلعات مركز وشم .
دائما ما نسمع إن عدو المرأة هي المرأة ذاتها! كيف يسعى إلى تغييرها وغرس الثقة من جديد بين المرأة والمرأة؟  
بصراحة لم نواجه هذا التحد، نجد دائما الدعم الكافي من صديقات وسيدات المجتمع لم نتعرض للعداء من هذا النوع بل كن النساء داعم كبير لنا واغلب من انضممن للمركز هن نساء يرين أن المركز يعبر عن قضاياهن وتطلعاتهن .
شاهدنا في الفترة الماضية تحرش جنسي بالمرأة الليبية خاصة أرامل الحرب كيف يقدم المركز المساعدة لهؤلاء النسوة؟
تناول المركز موضوع الاعتداء والعنف بما فيه العنف الجنسي والعادات والتقاليد التي جعلت من المرأة ضحية للصمت عن مثل هكذا أفعال وبالفعل كانت إحدى الدراسات شاملة ووضعت كافة التعديلات المناصرة للمرأة ونحن بانتظار نشرها في أقرب وقت ممكن لتكون قاعدة قانونية شاملة لمثل تلك الأفعال التي لا يقبلها عقل ولا دين .
بدأت المجتمعات العربية تشهد هجمات مخيفة على النسوة وقتلهن بطرق بشعة وفي النهاية تكون كذبة الشرف هي الفيصل الذي يحكم لصالح الرجل هل من أفكار لتغيير هذا القانون المجحف؟
نعم، لولا توقف المركز بسبب الحظر لكن لنا استكمالا لورش عمل واستبيان شامل لهذا الموضوع، متزامنا مع تغطية اعلامية من بعض القنوات الفضائية، وجهات صحية طبية ونفسية بالخصوص، ولكن قدر الله وما شاء فعل.
كلمة ختامية؟
شكرا لاهتمامكم بالمركز، نتمنى أن نكون جزء من الحل في إصلاح هذا المجتمع من خلال تنمية وتطوير نسائه وتعريفهن بحقوقهن وواجباتهن ،و إعدادهن للمستقبل المليء بالمتغيرات العميقة.



يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya