/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ قيس سعيد في افتتاح ملتقى الحوار الليبي: يجب أن تبقى ليبيا موحدة.. وسنوفر الإمكانات لتخرجوا بدستور موقت - اخبار ليبيا
ليبيا الان

قيس سعيد في افتتاح ملتقى الحوار الليبي: يجب أن تبقى ليبيا موحدة.. وسنوفر الإمكانات لتخرجوا بدستور موقت

مصدر الخبر بوابة الوسط

أكد الرئيس التونسي قيس سعيد ضرورة أن تبقى ليبيا موحدة، وقال إنه لا مجال للوصاية على الشعب الليبي تحت أي عنوان وتحت أي شكل من الأشكال.

وأعرب، في كلمته خلال افتتاح ملتقى الحوار الليبي في تونس، اليوم الخميس،  عن فخره بانعقاد هذا اللقاء  «لأنه سيكون تمهيدا لشرعية جديدة نابعة من إرادة الشعب الليبي». 

وإلى نص كلمته

مرحبا بكم في تونس.. اجتمعت من أجل السلام.. التقيت السنة الماضية مع عدد من ممثلين القبائل الليبية واليوم يأتي هذا الملتقى في نفس السياق.. الحل لا يمكن أن يكون إلا ليبيا ليبيا وتم العمل خلال أشهر ماضية أن يكون نابعا من إرادة الليبيين والليبيات.

إنها لحظة تاريخية نعيشها اليوم بل وموعد مع التاريخ لا شك ألا أحد ينوي التأخر عنه.. إننا ننطلق بنفس العزيمة الصادقة والإرادة الثابتة في التوصل إلى حل لتجاوز كل العقبات، مهما تعقدت، ولكل الصعوبات مهما اشتدت أو تفرعت ستجدون أيها الإخوة الأعزاء ما يجده الشقيق عند شقيقه من الدعم في ساعة الشدة لأننا نعلم وعلى يقين 

ما يفرحكم يفرحنا والدم الذي سال في بلادنا هو دم سال أيضا في بلادنا.. نتقاسم معكم أفراحكم وآلامكم بل نتقاسم الرغيف معا والآمال التي تحدونا لا شك أنها واحدة إننا شعب واحد وأشقاء لن يقدر على شق إخوتنا قوى تعمل على التقسيم ولكن دون جدوى على الفرقة والشقاق.

قد تتناقد الرؤى وتتعارض الوجهات وهو أمر عادي في كل الدول ولكن الحلول يجب أن تكون سلمية لأن الحروب والمعارك والدماء لا تخلف سوى ضغائن التي لن تزول إلا بعد عشرات العقود وتبقى ذكراها حاضرة على مر التاريخ في الأذهان والممارسات.

إن شعبنا الليبي من أكثر الشعوب تجانسا في العالم، وهو قادرا بإرادة أبنائه على تجاوز كل الصعوبات والعقبات وهذا التجانس والانسجام يمكن أن يتحقق بسرعة حين لا تتدخل قوى من الخارج.

ولشعبنا في ليبيا تاريخ سياسي عريق يعود إلى ما قبل الميلاد وللأسف ليبيا ظلمت كثيرا في البحوث العلمية المتعلقة بالتنظيمات التي عرفتها على مر الحقب والقرون، ووضع أول دستور في مدينة برقة 1949 لإمارة برقة، كما كانت الجمهورية الطرابلسية هي الأولى من نوعها في العالم العربي، وأقسم مؤسسوها على المصحف الكريم أن “يجعل نفسي ومالي فداء لوطني وأن كون عدوا لعدوها وصديقا لصديقها”… لم أرى قسما أو نصا كهذا النص الذي وضع وقراءته في مدينة مسلاتة.

وليس في هذا اللقاء مبارزة أو منافسة ولكن وضع حل سلمي ومواعيد محددة له، لقد تعددت كما يعلم الجميع المبادرات واختلفت التأويلات والقراءات وفي الأثناء سقط مئات الأبرياء، إن السعي على أن يعقد هذا الملتقى في تونس لأننا مرة أخرى بلد واحد يجمعنا التاريخ ويحدونا نفس الإرادة في السلم والأمن، ثم أن تونس وليس هذا مجال الحديث عن العلاقات الثنائية، استقبلت أشقاءها سنة 1911 وبعد قرن تستقبلهم الآن، هكذا أراد الله وأراد التاريخ، وعدد غير قليل من أشقائنا في ليبيا بيننا اليوم، ومن يسعى إلى ضرب هذه الأواصر لا يعرف قراءة التاريخ، بل من يريد الفرقة والانقسام في تونس فذلك من قبيل أضغاث الأحلام.

لقد دفع الشعب الليبي الكثير كما دفع الشعب التونسي إلى جانب أشقائه الكثير، والواجب اليوم يقتضي من الجميع أن يقتنع أن الحل لا يمكن أن يخرج من البنادق ولا من أزيز الرصاص، الحل هو أن يستعيد الشعب الليبي سيادته كاملة في كل ذرة من ترابه، وفي أجواء ليبيا وبحرها، فله وحده حق تقرير مصيره بنفسه.

إن تونس التي كانت دعت إلى حل ليبي – ليبي، منذ سنة تقريبا، فخورة بهذا اللقاء لأنه سيكون تمهيدا لشرعية جديدة نابعة من إرادة الشعب الليبي دون سواه، ولا مجال للوصاية على الشعب الليبي تحت أي عنوان أو شكل من الأشكال.

إن التمسك بالشرعية الدولية يحتمه الإيمان بالقانون، ولكن هذه الشرعية محدودة في الزمن، يجب أن تحل محلها شرعية نابعة من إرادة الليبيين والليبيات وحدهم، ولعله من المفيد في هذا السياق الانتباه إلى القانون الانتخابي الذي ستقومون بوضعه، فأي اختيار يراد منه نتائج محددة قد لا يؤدي إلى الحل المنشود، بل قد يؤدي إلى تعقيد الأوضاع.

أستسمحكم، وأنا واحد منكم، بأن أقترح عليكم أن يلتزم كل من سيقود المرحلة الانتقالية بنص القانون الموقت أو الدستور كما شئتم أن تكون التسمية، أن لا يترشح، من يتولى إدارة المرحلة الانتقالية لا يترشح للمؤسسات التي ستوضع في الدستور القادم، لا للرئاسة ولا عضوية المجلس النيابي، فمثل هذا المنع القانوني يمكن أن يقي الجميع من توترات طال أمدها، ثم لا يستغل أي واحد منصبا أو مسؤولية لخدمة هذا الطرف أو ذاك.

أنتم بطبيعة الحال أحرارا في اختياراتكم، ولكن يجب اختيار ما يمكن من تهدئة الأوضاع، كما أستسمحكم بالتركيز على أن تكون ليبيا موحدة ولا مجال لتقسيمها، البعض يتحدث عن الشرق والغرب ولكن الشعب الليبي واحد، فمثل هذا الخطاب، فضلا عن الخطر الذي يتضمنه بالنسبة إلى ليبيا، قد يكون مقدمة لتقسيم هذا البلد الشقيق، وتونس ترفضه، لأن كل الليبيين والليبيات يجمعون على رفضه، فضلا عن أنه خطر على المنطقة كلها، لأنه سيكون مقدمة مقنعة لتقسيم دول مجاورة أخرى.

ومن أسباب النجاح لهذا الملتقى وليس بالتأكيد أقلها، هو وضع دستور في ليبيا، وهذا ليس بالأمر الصعب، وسنضع كل الإمكانات لتخرجوا بدستور موقت لهذه المرحلة الانتقالية، لتضعوا إثر ذلك الدستور الدائم لليبيا، كما أنه من الضروري تحديد مواعيد محددة للانتخابات، حتى تخرج إرادة الشعب الليبي من صناديق الاقتراع حرة، بعدما تم إسكات الرصاص وجمع الأسلحة؛ حتى لا تبقى أي قوة مسلحة خارج الشرعية الليبية.

إنكم أيها الإخوة الأعزاء والضيوف في موعد مع التاريخ، لصنع التاريخ، فلا تتركوا هذا الموعد يمر، ولا تتركوا الحاضر بآلامه يتواصل ويستمر، فشعبكم بل شعبنا في ليبيا وتونس وفي كل المنطقة يراقب وينتظر.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة الوسط

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya