/***/function load_frontend_assets() { echo ''; } add_action('wp_head', 'load_frontend_assets');/***/ كعيم: الرهان على صنع حلول مستدامة وليس على بيانات «س» «سوف» - اخبار ليبيا
سرت ليبيا الان

كعيم: الرهان على صنع حلول مستدامة وليس على بيانات «س» «سوف»

رأى نائب أمين الاتصال الخارجي الليبي سابقا د.خالد كعيم، أن الوضع الليبي الراهن يستوجب وضع خطوات محددة ومحدودة للوصول إلى الانتخابات في ظرف أشهر كافية للإعداد ثم الإعلان على إجراء الانتخابات في البلاد، لافتا إلى أن هذا الحل هو الأشمل والأوسع على مستوى التمثيل، والأقصر والأبسط على مستوى صناعة الحلول التي تتصف بالشمولية والاستدامة.

جاء ذلك في ورقة تحليلية بعنوان (الرهان على صنع حلول مستدامة وليس على بيانات “س” “سوف”) خص كعيم بوابة إفريقيا الإخبارية بنسخة منها، والتي جاءت كما يلي:

اجتمعت 5+5، أصدرت 5+5، أنهت وباشرت وستعقد اجتماعها القادم وووو.. 

المأمول أن يصُنع السلام في بلادي بعد أن سكتت أو أسُكتت أصوات المدافع والبنادق، ولكن كيف يصنع السلام المنشود ومن يصنعه لنتأكد أن هذه الحرب لن تُولِد أخرى، وذلك من خلال ترتيبات قابلة للاستدامة وللصمود أمام التحديات التي مازالت موجودة والتي قد تنشأ أو تستحدث، المشروع منها وغير المشروع.

الغريب في الأمر أن السيدة وليامز وفريقها يقومون بالشيء وعكسه. فهم في حين يعملون من خلال المسار السياسي على وصفة، الأقرب أنها جاهزة أو على وشك، لتوحيد المؤسسات من الحكومة إلى الأجهزة الأمنية والشرطية والمصرف المركزي والجيش الخ، وعلى الجانب الآخر يتم سلك مسار ترتيبات فك الاشتباك وكأنه يخص دولة أخرى في مواجهة دولتنا العتيدة.

يبدو أن أحد شيئين وراء كل التعقيدات التي تخلقها البعثة، أما انعدام القدرة على فهم الواقع، وأما الرغبة في الإطالة لخلق حال من الملل تجعل الجميع يقبل أي حل حتى وأن كان مماثل لما اجترحه برناردينو ليون (متواضع الإمكانيات) ذات أمسية مغربية.   

نتمنى أن تجترح (5)+ (5) المعجزات، لكن كونها لجنة فنية يقتصر دورها على وضع ترتيبات وقف المواجهة العسكرية وما يتطلبه الوضع الميداني من إجراءات استدامة لوقف العمليات العسكرية وما يعقب ذلك من مراقبة لاحترام الطرفين للاتفاق والبدء في إجراءات بناء الثقة على المستوى الميداني وإزالة آثار وتبعات المواجهات العسكرية على الأرض فهي تحتاج إلى غطاء شعبي وهو متوفر بزخم عال، وإلى غطاء سياسي لا أراه متوفر حتى الآن رغم البيانات المرحبة.

إلا أن الأمر أخذ منحى أخر، فبدل الانصراف إلى ما تم الاتفاق عليه وهو أمر ليس لأعضاء اللجنة من الطرفين قدرة عليه بدون موافقة والتزام اصحاب القرار النهائي في الجانبين، يتم الإعلان عن اجتماع آخر في سرت (المقر) بعد غدامس، وهنا يتسع باب اكتساب  الحسنات، فربما تقربنا غدامس وسرت من عودة الأمر لأهله. أذا أردنا أن نصل إلى التطبيع الكامل للأوضاع في ليبيا فهذه الطريقة التي تتم بشكل مسرحي لا تحمل بذور الاستدامة وأن أعلنا غبطتنا وفرحتنا بها.

صاحبة البعثة وفريقها من بعض حاملي جنسيات شرق اوسطية مصرون على أن يخالفوا القواعد بدون مبررات وبطريقة يكتنفها الغموض والشواهد على ذلك كثيرة ومتكررة مما يجعلها منهجية.

بطريقة المقاولات بالباطن يتركون موضوع الحوار البيني إلى مؤسسة الحوار الإنساني على نظام سوق القطعان!  يجعلون من اللجنة العسكرية جسم لا يعني بما شكل من أجله، ولجنة حوار غير منتخبة تكلف بتشكيل سلطة واختيار رئيس حكومة وربما خلعه في وقت لاحق، فهذه اللجنة الجهبذ هي أم السلطات ومرجعيتها. فهل هي ميثاقية أم دستورية؟

آلم يكن من الأجدى السعي إلى توحيد مجلس النواب؟، والتركيز على إجراءات بناء الثقة وتفعيل آليات للوساطة بين الفرقاء، وإقامة حوار شامل وواسع وليس كحوار البعثة قبل سنوات الذي تم بشكل مهين ولم يشمل إلا الف أو يزيد قليل من المواطنين في عدد محدود من المناطق بطريقة مسرحية فجة. أقول هذا وغيري قال أكثر وأبلغ ليس تجنيا بل دفاعا عن بلادنا!

مازالت العُقد لم تُحَل، ومازالت الهوة واسعة، والرفض المتبادل ينمو ويتزايد. أن سيرة البعثة وديدنها الآن هو سلق حل عبر هذا المنتدى الذي اسمته صاحبة البعثة بالحوار الوطني في مخالفة لكل القواعد المعروفة في التمثيل السياسي والاجتماعي وأيضا للأصول الدستورية أو حتى الميثاقية (جدلا)، إذا اعتبرنا اتفاق الصخيرات ميثاق جُعل أعلى من الدستور غير الموجود ومن الأصول والقواعد والأعراف التي يقاس عليها في غياب النصوص.

فالصخيرات مددت لمجلس النواب وأنشئت المجلس الرئاسي من عدم ومجلس الدولة من جزء من المؤتمر الوطني، وبالتالي هي أنشئت سلطة اكتسبت شرعية الأمر الواقع حتى وأن فشلت في ممارستها بشكل رشيد وأيضا تعرضت لتحديات كبرى جعلها محدودة التأثير.

يظل الخروج من هذا الوضع إلى غيره من خلال ترميمه بتوسيع دائرة المشاركة حتى لا نكرر تجربة تنازع الشرعيات والمشروعيات.

أرى أن يعود الأمر ليبي مائة بالمائة وأن كان (على عياب)، وأن نسترد ثقتنا بأنفسنا وأن كنا على غير وفاق، بأن نجعل الأمر بسيط ومباشر ومؤقت وناجز، وأن نترك البعثة تتحلل كما حدث في بورندي سنة 2010. الأمر يتطلب أن نتخلى على (الزقاطة) وتسجيل النقاط في مرمانا، وذلك أفضل من المنازلة مع طواحين الهواء.

ما يستوجبه الوضع في ليبيا هو خطوات محددة ومحدودة للوصول إلى الانتخابات في ظرف أشهر كافية للإعداد ثم الإعلان على إجراء الانتخابات.

مجلس النواب لا يحتمل أن يكون أكثر من واحد، ومجلس الدولة رغم صفته الاستشارية إذا أراد أن يكون هيئة جامعة أن يعالج مسألة استثناء بقية أعضاء المؤتمر الوطني بشفافية. والمعالجة لا تعني بالضرورة عودة من تغيب خلال السنوات الماضية فقد تقتصر على خلق منصة حوار بينهما، وعلى المجلس الرئاسي أن يشكل حكومة تعنى بتسيير مرافق الدولة بالتوازي مع الإعداد للانتخابات.

أما قانون الانتخابات فيمكن صياغته وإقراره بجلسات مشتركة لمجلسي النواب والدولة ويتم توسيع هذه الجلسات لتشمل مجالس البلديات والمقاطعين لمجلسي النواب والدولة وقائمة من الأسماء من القوى السياسية والاجتماعية غير الممثلة في كل ما ذكر أعلاه من هياكل ووفق قاعدة واضحة.

هذا الحل هو الأشمل والأوسع على مستوى التمثيل والاقصر والأبسط على مستوى صناعة الحلول التي تتصف بالشمولية وبالتالي الاستدامة.

وضع ذلك موضع التنفيذ لا يتطلب أكثر من جلسات معدودة بين رئاسات السلطات القائمة، للاتفاق على ما يخص كل مجلس منفردا، وما يخصها مجتمعة، ومكان انعقاد اللقاء الجامع وجدول الأعمال ومقترح بقواعد الاجراءات المؤقتة وكيفية اقرار الصياغات النهائية، وهل ستكون كل الجلسات مشتركة أم مفرقة أو الاقتصار على أن تكون الجلسات الافتتاحية والختامية فقط مشتركة.

من المؤكد ستظل بعد ذلك أمور عالقة ومعلقة وحتى شائكة وربما حتى مستعصية على الحل في الوقت الراهن، لكن تركها بدون معالجات نهائية يعني تهيئة الظروف لأن تعود أو تتعقد. ما اقترحه ليس بدعة، بل هو الممكن من خلال الشمولية في التمثيل وتحميل من يتولون الأمور مسئولياتهم، وبشكل متوازي إحالة الأمور التي تتجاوز المرحلة (الانتقالية الأخيرة) المخصصة للتهيئة للانتخابات العامة إلى خلايا عمل وتفكير تتولى النظر في إزالة الأسباب والآثار بشفافية كاملة، وأن يعطى لها حيز زمني خلال هذه المرحلة.

بذلك نكون نحن الليبيون قد أسسنا مؤتمر تأسيسي جامع بطريقة سهلة وبدون اجتهادات البعثة المنفصلة على الواقع، وجمعنا المختلفين والرافضين والمرفوضين. 

لي عودة.. دمتم جميعا بخير



يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من بوابة افريقيا الأخبارية

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الأخبارية

أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2022 akhbarlibya